الأربعاء 16 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




وجه نسبة الذنب والتوبة لآدم وحده دون حواء

السبت 1 شوال 1433 - 18-8-2012

رقم الفتوى: 185433
التصنيف: من قصص القرآن الكريم

 

[ قراءة: 11522 | طباعة: 444 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لماذا وصف آدم بالمعصية عندما وسوس لهما الشيطان أن يأكلا من الشجرة على الرغم أنهم عصيا معا، وكذلك أمر التوبة اختص بآدم فقط وكما وردت آيات القراب لوصف آدم خاصته؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكر بعض المفسرين أن سبب نسبة العصيان ثم التوبة بعده لآدم دون حواء مع اشتراكهما في ذلك كله هو أن الكلام من أول القصة كان في خصوص آدم، ولأن حواء تابعة له وهو قدوة لها فاستغني بذكره عن ذكرها، قال  الشوكاني في فتح القدير: وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ التَّوْبَةِ عَلَى آدَمَ دُونَ حَوَّاءَ مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الذَّنْبِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ مِنْ أَوَّلِ الْقِصَّةِ مَعَهُ استمر عَلَى ذَلِكَ، وَاسْتَغْنَى بِالتَّوْبَةِ عَلَيْهِ عَنْ ذِكْرِ التَّوْبَةِ عَلَيْهَا، لِكَوْنِهَا تَابِعَةً لَهُ، كَمَا اسْتَغْنَى بِنِسْبَةِ الذَّنْبِ إِلَيْهِ عَنْ نِسْبَتِهِ إِلَيْهَا فِي قوله: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى. انتهى.

وفي التحرير والتنوير: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد للمؤلف: محمد الطاهر بن عاشورعند تفسير قوله تعالى في سورة طه: فأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى {121} ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى {122: تَفْرِيعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَثَمَّ جُمْلَةٌ مَحْذُوفَةٌ دَلَّ عَلَيْهَا الْعَرْضُ، أَيْ فَعَمِلَ آدَمُ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ فَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَأَكَلَتْ حَوَّاءُ مَعَهُ، إلى أن قال: وَإِثْبَاتُ الْعِصْيَانِ لِآدَمَ دُونَ زَوْجِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ آدَمَ كَانَ قُدْوَةً لِزَوْجِهِ فَلَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ تَبِعَتْهُ زَوْجُهُ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارا {التَّحْرِيم: 6}. انتهى.

هذا عن الجزء الأول من السؤال، أما  الجزء الأخير وهو قوله: وكما وردت آيات القراب لوصف آدم خاصته؟ فلم يتبين لنا المراد منه.  

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة