السبت 21 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




موقف الأخ إذا أساءت إليه أخته وسبه ابنها

الأربعاء 27 جمادى الآخر 1431 - 9-6-2010

رقم الفتوى: 136571
التصنيف: فضل صلة الرحم وبر الوالدين

 

[ قراءة: 2289 | طباعة: 278 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

لنا منزل أنا وأختي أنا أملك الثلثين وأختي الثلث، عرضت علي أختي شراء نصيبها فقلت لها لا أملك الثمن، بدأت تهددني  أنا سأبيع لأي أحد فأجبرتني على الشراء لأنها تريد أن تشتري بيتا لأولادها، فاشتريت منها، وقلت لها أنا سأشتري نصيبك ب60ألف جنيه لكن سأدفع لك 40ألف وأقسط الباقي فباعت لي، وقالت حقي ب70ألف قلت طيب سأدفع 40ألف وأقسط الباقي على خمس سنوات كل سنه 6ألاف فقالت موافقة، فبعثت لزوجها وقلت له قل لأختي تأخذ مني ال40ألف سلف لمدة سنة مني ولا تبيع، ومنها تمشي نفسها ولا تضيق عليها، فرد علي وقال لا هى مقتنعه بالبيع، فذهبنا أنا وهي وابنها كان معها عند المحامى فاستلمت النقود وكتبت 5إيصالات أمانه كل إيصال 6ألف جنيه ووقعت على عقد البيع وذهبنا من عند المحامي، وفي نفس اليوم قالت أيضا  5ألاف. فأقسمت بالله أنه ليست معي فلوس إلا التي أخذتيها. المهم تصرفت واستلفت وهي جالسه في 5آلاف على أن أول قسط ستأخذ ألف جنيه وتعطيني أول إيصال، وعند أول قسط بعثته لها ودفعت ألف جنيه قالت لا أنا أريد 7ألاف جنيه. فأقسمت لها بالله العظيم ان أنا مش معايا وقلت لها هاتى فلوسى تانى ونرجع البيع قالت فلوسك اتصرفت ومن يومها بتشهر بي أني أنا ضحكت عليها وقطعتني، وفى ميعاد القسط الثاني بعثت ها عند أختي فدخل علينا ابنها الذي كان حاضرا البيع فقلت له اجلس جنبي أمك غضبانة مني لماذا ألسنا متفقين -الله وكيلك- أن السداد على خمس سنين وكتبنا خمس إيصالات. فأنكر وحلف كذبا وقام بسبي وشتمي أمام أمه التي هي أختي، وسألتها أمام الحاضرين نحن متفقين على سنة مثل ما ابنك يقول أو على خمس سنين. قالت لا أعرف. فقلت لها قولي الله وكيلي سنة أو خمس سنين قالت خمسة لكن نحن نريد الفلوس وأنا اقسم بالله العلى العظيم أنه ليس معي أي فلوس ولا في استطاعتي أدفع أي زيادة على الذي  اتفقنا عليه وأنا نفسي اخلص من هذا الدين.

فما رأى الدين فيما عملته أختي وابنها من مقاطعتي وسبي وشتمي وافترائهم علي؟ وهل أخطأت أو علي وزر في الشراء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الحال كما ذكرت فإنك لم تخطئ في شراء نصيب أختك، ولا يلزمك أن تعجل لها شيئا من الثمن بخلاف المبلغ المتفق على تعجيله، وما فعلته من التشهير بك ومقاطعتك من أجل ذلك وقيام ابنها بسبك وشتمك كل ذلك ظلم ظاهر وسوء أدب ومنكر كبير، فإن قطع الرحم من الكبائر فعن جبير بن مطعم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل الجنة قاطع. متفق عليه. لكن ينبغي ألا يحملك ذلك على قطع رحمك، فعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها. صحيح البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك. رواه مسلم. تسفهم المل: تطعمهم الرماد الحار.

والله أعلم.  

الفتوى التالية الفتوى السابقة