الثلاثاء 17 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الإكراه على ترك الصلاة.. الحالات والحكم

الأربعاء 2 صفر 1430 - 28-1-2009

رقم الفتوى: 117476
التصنيف: وجوب الصلاة وحكم تاركها

 

[ قراءة: 5595 | طباعة: 314 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سؤالي هو: أريد أن أعرف الحكم في وضع شخص مستكره على ترك الصلاة وقد تركها. هل هذا يخرجه من الإسلام، وما الحكم في الشخص الذي يكرهه على ترك الصلاة هل هو كافر وإن صلى؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمسألة الإكراه على ترك الصلاة ذكر لها الفقهاء حالتين:

الأولى: أن يمنع من الإيماء بها. الثاني: أن يكره على التلبس بما ينافيها، قال النووي في المجموع: وأما قوله (أو من أكره على تأخيرها) فمحمول على أن من أكره على ترك الصلاة، ومنع من الإيماء بها أو أكره على التلبس بما ينافيها، فأما من لم يكن كذلك وأمكنه الإيماء برأسه وعينه أو نحو ذلك فيجب عليه الصلاة في الوقت لحرمته. انتهى.

فهذا هو الإكراه المعتبر في تأخير الصلاة والذي يرفع به الإثم والمؤاخذة، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. كما في سنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان. وعلى فرض حصول شيء من هذا الإكراه، فإنه بعد زواله يجب قضاء ما فات من الصلوات.

وأما ما سوى ذلك فلا يكون المرء مكرها به، لأنه يستطيع الإيماء برأسه أو عينيه؛ كما سبق في كلام النووي رحمه الله، ومعلوم أن من ترك الصلاة لغير عذر فإنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب وقيل يكفر، هذا عن المكره.

أما عن المكرِه الذي قام بالإكراه، فإنه آثم إثماً كبيراً أشد من إثم القاتل؛ لقوله تعالى: وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ  {البقرة:217}، وهو متشبه بمن قال الله فيه: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى* عَبْدًا إِذَا صَلَّى {العلق:9-10}، وهو أبو جهل بن هشام فرعون هذه الأمة، وانظر لذلك الفتوى رقم: 100221.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة