العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



الفتور والنفور
الفتور العاطفي من جانب الزوج وكيفية علاجه

2008-03-23 07:06:50 | رقم الإستشارة: 281284

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 4081 | طباعة: 346 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 0 ]


السؤال
أنا متزوجة منذ سنتين ورزقني الله بولدين توفي أحدهم ـ والحمد لله ـ رزقني الله ولداً آخر.

مشكلتي هي أن زوجي يعيش معي حياة سيئة جداً، فهو لا يتكلم معي تقريباً، ولا يحب أن أسأله عن أي شيء يخصه بتاتاً، وإن فعلت فهو لا يجيب علي، ودائماً يشكو مني لأتفه الأسباب، ولا يقول لي دائماً إلا شيئاً واحداً وهو أنه يريد أن يتزوج لكي يشعر بالسعادة المفقودة، مع العلم أن العلاقة الخاصة بيننا ممتازة وهو سبب التعاسة التي في البيت، مع عدم إشاعة الحب في المنزل وعلته في ذلك هو بعض المشكلات التي حدثت في بداية زواجنا مع أهلي، وقد انتهت سريعاً، ومع ذلك هو لا يتغير معي إلا قليلاً جداً ثم يعود إلى ما كان عليه، ماذا أفعل حتى أشعر معه بالحب والحنان مثل باقي الزوجات؟

أفيدوني أفادكم الله.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دعاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن كثيراً من الناس قد تقع لهم بعض المواقف من المشاكل الأسرية ونحوها فتؤثر في أنفسهم تأثيراً عظيماً، ومنهم من يستحضر هذه المشاكل القديمة حتى وإن انتهت ويظل مستذكراً إياها فتنغص عليه ومن خلالها ينظر إلى الزوجة وينظر إلى أهلها، وهذا يحصل في النفس بسبب كثرة استذكار هذه المشاكل وكثرة حضورها فيها، فلاحظي مثلاً لو أن صديقة أخطأت في حقك فبقيت دوماً تستذكرين خطأها حتى ولو كان الخطأ صغيراً فستجدين أن قلبك تغير عليها، وتجدين غالباً أنك تعاملينها من هذا الخطأ، بينما إن وقع هذا الخطأ في حقك فاعتذرت لك هذه الصديقة أو تم حل هذه المشكلة بينك وبينها ثم تناسيت الأمر فستعاملينها بصفاء نفس وبرقة المشاعر وستجدين منها المودة الصافية وستجدين من نفسك المودة الصافية الذي لا يعكرها شيء - بإذن الله عز وجل -.

إذن فلعل هذا التحليل قد شرح لك الحاصل من زوجك الكريم - حفظه الله تعالى ورعاه – تجاهك في هذا الوقت، فإنه لازال متأثراً بتلك المشاكل التي قد وقعت، عدا أنه قد يحصل منك ما يحصل بين الزوجين من بعض الأمور التي لا يخلو منها بيت فيزداد ذلك ويبني عليه وربما بناه على الماضي الذي قد كان حاصلاً، وهذا لا يفعله بقصد الإساءة إليك ولا بقصد تجريحك، ولكن لأحزان محلها في النفس وربما صعب على بعض الناس أن يتناسوها.

هذا عدا ما تجدينه الآن من حاجة إلى بذل المشاعر الكريمة التي تكون بين الزوجين من الحب والحنان والرحمة والشعور بالمودة الصادقة، فأنت الآن أمام مشروع عظيم وهو محاولة الإصلاح بينك وبين زوجك للوصول إلى هذا المستوى الذي يجعلكما بالفعل زوجين سعيدين، فدونك خطوات سهلة ميسورة لعل الله عز وجل أن يريك ثمراتها قريباً عاجلاً، فأول ذلك:

1- التوكل على الله وسؤاله جل وعلا والاعتماد عليه، قال تعالى: ((وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا))[الأحزاب:3]، وقال تعالى: ((وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ))[الطلاق:3] أي فهو كافيه وناصره. وقال - صلوات الله وسلامه عليه -: (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) أخرجه الترمذي في سننه. ومن هذا الدعاء الذي قال فيه صلوات الله وسلامه عليه: (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) أخرجه الترمذي أيضاً في سننه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ربكم حييٌ كريم يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفراً) أخرجه الترمذي أيضاً في سننه. أي أن يستحي أن يردهما خاليتين. فادعيه واسأليه جل وعلا، فمن الدعاء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم ارزقنا شكر نعمتك والثناء بها عليك واجعلنا قابليها وأتمها علينا)، اللهم اشرح صدر زوجي لما تحب وترضاه، اللهم افتح لنا من بركاتك ورحماتك يا أرحم الرحمين. والخطوة الثانية:

2- أن تحاولي يا أختي أن تدخلي إلى قلب زوجك من الأمور التي يحبها، فإن للمرأة نظرة في زوجها، فهي تعلم الأمور التي تبهجه والتي تجعله منشرح النفس سعيداً مسروراً، فتلمسي هذه الأمور، فمن الأزواج من يبهجهم تزين زوجاتهم بصورة فائقة جميلة، ومن الأزواج من يسعده أن يسمع من زوجته كلام الثناء على مظهره وعلى جماله وعلى حسن سمته، ومن الأزواج من يطلب السعادة بوجبة شهية يحبها تعدينها له في وقت لا يأملها فيه. ومن هذا المعنى: إعداد العشاء اللطيف الذي تزينيه بالزهور والورود وبالأنوار الخافتة واستقبال الزوج في جوٍ احتفاليٍ جميل وحضنه وتقبليه وإهدائه هدية حلوة تسر خاطره.. فبهذا يحصل لك وله - بإذن الله عز وجل – شعور بالسعادة وتجدين المشاكل التي بينكم قد خفت كثيراً، وكذلك هذا الكلام الذي قد تسمعينه من صوته أحياناً تجدين أنه قد أصبح يقل إن لم ينعدم - بإذن الله عز وجل -.

ولا ريب أن إشارته بأنه يريد أن يتزوج ليحقق السعادة ونحو هذا الكلام أن ذلك يؤذيك وأنه يقع في نفسك موقعه، ولكن حاولي أن تتجنبي ذلك وأن تتجنبي التعليق عليه، حتى إذا وجدت بعض الأوقات التي أقبل فيها عليك وهدأت نفسه بأن تذكريه بألا يكرر هذا الكلام على مسامعك لأنك تتألمين به وذلك لشدة حبك إياه ونحو ذلك من المعاني التي تصل إلى نفسه. والخطوة الثالثة:

3- محاولة التجديد، فابذلي جهدك في أن تجعلي زوجك يشعر دوماً بأن حياته متجددة، سواء كان ذلك في مظهرك وهيئتك وتسريحة شعرك مثلاً وأنواع الزينة التي تستخدمينها، أو كان ذلك في هيئة البيت وترتيب أثاثه، أو كان ذلك ببعض الأمور اللطيفة التي تبهج خاطره كالنزهات بعض الأوقات التي لم تعتادوا على الذهاب إليها في هذا الوقت، كالزيارات الاجتماعية لبعض الأسر الفاضلة، وغير ذلك من الأمور التي تجعله يشعر بتجديد الحياة. ومن هذا المعنى: الترتيب لأداء نسك العمرة بينك وبينه والعدة لذلك، فإن لهذا أيضاً مما يفيدك إفادة عظيمة، عدا القُربة التي تنالانها - بإذن الله عز وجل – والخطوة الرابعة:

4- بذل الوسع في الإصلاح بينك وبين أهله، فمن الكلام الحسن أن تستخدمي في الوقت المناسب بعض العبارات التي تُشعره بتقديرك أهله، فمثلاً تذكرين له أنك كنت جالسة مع والدتك وأنها أثنت عليه خيراً وأنها تذكر أنها اشتاقت إليه وأنها تحب زيارته وأنها تراه بمنزلة ابنها، وكذلك الوالد.. فبمثل هذا الكلام يحصل بإذن الله عز وجل رقة للقلب فإن النفس مجبولة على الإحسان لمن أحسن إليها، فاستخدمي هذا الأسلوب.. وبالمقابل استخدميه أيضاً مع أهلك فاذكري لهم ثناؤه عليهم وأنه يحبهم ونحو ذلك من المعاني فيحصل الإصلاح - بإذن الله عز وجل – وتزول كثير من المشاكل العالقة في النفوس. والخطوة الخامسة:

5- أن يكون لكم علاقات اجتماعية صالحة مع الأسر الفاضلة لاسيما من تعرفين أن لها أزواجاً صالحين بحيث يحتك بهم زوجك ويستفيد منهم في دينه ومعاملاته الاجتماعية، فإن المؤمن يستفيد من المؤمن، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، كما قال - صلوات الله وسلامه عليه - . ومن ذلك أيضاً الخطوة السادسة:

6- تجنب الجدال والخصام قدر الاستطاعة معه، فإن هذا كما تعلمين يغير القلب، ومحاولة أن تتفقي معه على قدر جهدك واستطاعتك، مع التهوين على نفسك فإن الأمر يسير وينال مع الأيام والليالي بإذن الله عز وجل. والخطوة السابعة:

7- عوديه على اسماع كلام الحب وكلام المودة واستخدمي في ذلك أساليب شتى، فتارة برسالة على هاتفه، وتارة بكلام مباشر، وتارة بمكالمة هاتفية، وتارة بهدية تكتبين عليها مشاعرك وأحاسيسك، فنوعي في هذه الأساليب وفجري ينابيع الحب من قلبه وستجدين أنك قادرة على ذلك - بإذن الله عز وجل.

ونسأل الله عز وجل لكم التوفيق والسداد، وأن يشرح صدوركم، وأن ييسر أموركم، وأن يجعلكم من عباد الله الصالحين، وأن يوفقكم لما يحبه ويرضاه وأن يزيدكم من فضله، وأن يفتح عليكم من بركاته ورحماته وأن يبارك لكم في ذرياتكم.
وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

جزاكي الله خيرا أختي , وأسأل الله العضيم ان يهدي و يصلح أزواجنا لما تحب.

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة