الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن ملاحظة الوسواس القهري في الأشعة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إذا كان هناك شخص يعاني من الوسواس القهري بسبب نقص هرمون السيرتونين، أو خلل في كيمياء الدماغ، أو النواقل العصبية، لا أقصد الوسواس الشيطاني، وذهب لطبيب الأعصاب، وعمل فحصا طبيا بالأشعة هل يمكن أن يظهر الخلل الموجود في صور الأشعة أم لا؟

وإذا كان هذا المرض تطور إلى حالات جدا صعبة وتجاوز 12 عاما في المريض، فهل من الأفضل الذهاب إلى الطبيب الأعصاب أم إلى الطبيب النفسي أو إليهما معا؟

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Roeya حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الاضطرابات النفسية بصفة عامّة -والوسواس القهري بصفة خاصة– كلها تُربط بسبب وجود خلل ما في المستقبلات العصبية، وبالنسبة للوسواس القهري فيرتبط بمادة السيروتونين، أي هناك خلل في مادة السيروتونين في دماغ الإنسان، ولكن يجب أن نعرف الحقائق الآتية:

هذه كلها نظريات، وبُنيتْ على مفعول الأدوية، مفعول الأدوية: هي تُحسِّن تنظيم السيروتونين في الدماغ، وتُساعد في علاج المرض، ولكن حتى الآن ليس هناك طريقة للكشف عن نقص السيروتونين أو اضطرابه في الدماغ مثله مثل الفحوصات العضوية، لا بأشعة، ولا بتحليل كيميائي، ولا بأي شيء من هذا القبيل، فليس هناك فحص نستطيع أن نقول أن هذا الشخص الذي يُعاني من الوسواس القهري (مثلاً) مستوى السيروتونين في دماغه بدرجة كذا، لا يوجد فحص على الإطلاق، ويُشخَّص الوسواس القهري عن طريق التاريخ المرضي لكشف الحالة العقلية للمريض، وليس هناك فحص يؤكد هذا التشخيص، وهذا كله ينطبق على الأمراض النفسية في الوقت الحاضر.

علاج الوسواس القهري الاضطراري هو من اختصاص الطبيب النفسي، وليس طبيب المخ والأعصاب.

الأخت الكريمة: نحن نُعرِّف الأمراض النفسية بصورة عامَّة، هي: اضطراب وظائف المخ، فالأمراض النفسية لا يُوجد خلل في المستقبلات العصبية يمكن معرفته بالفحوصات، والاضطرابات النفسية تُعالج بواسطة اختصاصي الأمراض النفسية وليس اختصاصي المخ والأعصاب، اختصاصي المخ والأعصاب متخصصون في الأمراض العضوية للمخ التي يكون هناك خلل في خلايا المخ أو في المواد الأخرى وكهرباء المخ – وهلمَّ جرًّا – هذا هو محل تخصص أطباء المخ والأعصاب، أمَّا الاضطرابات النفسية في عمومها فهي مسؤولية الطبيب النفسي، ومن ضمنها الوسواس القهري الاضطراري.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً