الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصوص دالة على المساواة بين الرجل والمرأة في الجزاء

السؤال

السلام عليكم

هل هناك حديث أو آية تنص على أن الولد في التربية يؤمر إلى سن 21 سنة، وبعدها ينصح فقط؟

وأريد بعض الآيات والأحاديث التي تدل على أن الثواب والعقاب للنساء والرجال متساوية، ولا يوجد فرق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أما عن السؤال الأول وهو عن الحديث والآية التي تنص على أن الولد في التربية يؤمر إلى سن 21 سنة، فلعلك تقصدين بذلك ما يتردد على ألسنة بعض الناس على أنه حديث نبوي وليس بحديث في الحقيقة.

المقولة تقول: (داعب ولدك سبعاً وأدبه سبعاً وعلمه سبعاً، ثم اترك حبله على غاربه)، فبعض الناس يتناقلون هذا على أنه حديث وليس بحديث، ولا وجود له في كتب الحديث.

الولد ينبغي أن يؤمر بالمعروف وينهى على المنكر بعد البلوغ كغيره من الناس، بل هو أولى بذلك، ويتناقل الناس أيضاً حديثاً آخر موجوداً في كتب السنة، ولكنه أيضاً لا يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الولد سبعاً أمير، وسبعاً أسير، وسبعاً وزير)، أي يدلل في السبع الأولى، ويؤمر في السبع الثانية، ويعطى له حق التصرف والاختيار في المرحلة الثالثة.

هذا الحديث أيضاً لا يصح ويروى عن الإمام علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه بأنه من كلامه، هذا عن الشق الأول.

أما الآيات والأحاديث التي تدل على أن الثواب والعقاب للنساء والرجال متساوية فكثيرة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن الترمذي: (النساء شقائق الرجال)، والله سبحانه وتعالى قال في سورة الأحزاب: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.. إلى آخر الآية، وقال الله تعالى: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)، وقال سبحانه وتعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ) وقال: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عاملاً منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض)، فالمرأة كالرجل في ثواب أعمالهما، أو في العقاب على معاصيهما.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك لكل خير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً