الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مواقع التواصل الاجتماعي دفعتني للكذب فكيف أصلح ذاتي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما علاج الإنسان المهووس بالكذب؟

وإليكم مثالًا ما يحدث معي: في أحد مواقع التواصل الاجتماعي كان لديّ حساب، وأتتني مضايقات من الشباب، فأنشئت حسابًا آخر وربطته بحسابي، على أن الحساب الذي أنشأته هو حساب لزوجي، وأنا لست متزوجة أصلًا، وقد وقعت في كثير من أمثال هذه التصرفات، وأنا أعلم حرمة الكذب، ولكنها أصبحت عادة، فكيف أتخلص من هذه العادة القبيحة؟

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرًا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا.

قد تضطر وسائل التواصل الاجتماعي أن يقوم الإنسان ببعض السلوكيات التي يودّ في الحالات العادية ألا يفعلها، ومنها: إخفاء بعض المعلومات عن نفسه، عندما يقدر أن هذه المعلومات قد تقع في يد سيئين، ومنها المثال الذي ورد في سؤالك، ولا أظن أن الموضوع موضع كذب أو غيره، وإنما هو في كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، والإنسان عليه أن يسأل نفسه إلى أي حدّ هو يريد التمادي في مثل هذه الأعمال والتصرفات، وإلى أي حدّ يريد الدخول في هذه الوسائل.

أما الكذب العادي الذي نعرفه، فللإنسان أن يقرر من نفسه فيما إذا أراد الصدق أو عدمه، والإنسان مخيّر بين هذا وذاك.

والرسول الكريم يخبرنا عن الرجل يصدق، ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقًا، أي أن الإنسان قد لا يكون من طبعه الصدق إلا أن الحديث يقول عنه إنه يلزم نفسه بالصدق ويحاوله، ومن خلال الزمن يصبح الصدق طبعه وخلقه وسلوكه.

وفقك الله، ويسّر لك الخير، والصدق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً