الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاتل لا يرث
رقم الفتوى: 99945

  • تاريخ النشر:الأحد 26 رمضان 1428 هـ - 7-10-2007 م
  • التقييم:
3940 0 277

السؤال

أنا سيدة مغربية تزوجت من أمريكي في شهر مارس الماضي وهذا الزوج متزوج من امرأة أمريكية مسلمة . المهم الاثنان جاءا معا للمغرب من اجل الإجراءات المعروفة عندنا وهى موافقة الزوجة الأولى في المحكمة أوإعلامها حسب قانون الأحوال الشخصية بالمغرب . هذه الأخيرة أعطت موافقتها للزوج وفعلا تم الزواج الثانى برضاها . وكنت أرى فيها الأخت والصديقة لم أكن اعلم ماذا تخفيه لي ولزوجها من غل . بعد شهر من الزواج أرسلت هذه الأخيرة رسالة للخارجية الأمريكية توشى بزوجها على أنها ضحية تعدد وعلى أنه تزوج عليها من غير رضاها وأرغمها على السفر للمغرب وإعطاءه الموافقة أمام محكمة مغربية ولم تكتف بهذا فحسب بل اتهمتني بأن لي صلات مع إرهابيين وأنني أعرف الكثير عن القاعدة وعن انفجارات الدار البيضاء . بعد هذا جاءت للمغرب وعاملتها أحسن معاملة وجلست معي مدة شهر كانت في هذه المدة نعم الأخت والصديقة لم أكن أعرف أنها تكن لي ما تكنه وبعد شهرين قرر الزوج المجيء للمغرب من أجل محاولة الإنجاب معي علما أن الزوجة الأولى مستأصلة للرحم من سنوات وغير قادرة على الإنجاب . في اليوم الذي كان مفترضا فيه سفر زوجي . قتلته برصاصتين في الرأس وهو نائم نصف ساعة قبل أذان صلاة الفجر . هي الآن متهمة بالقتل العمد من الدرجة الأولى والدرجة الثالثة . أسئلتي أيها الشيخ الفاضل هي. ما حكم الشرع في ما فعلته هذه السيدة الأمريكية ؟ وماذا يجب على فعله بعد ما حصل ؟ وهل لي بالدعاء عليها ؟ أم لها ؟ هل ارتكبت ذنبا ما عندما قبلت دخول تجربة تعدد أدت لقتل الزوج ؟ زوجي له منزل بالمغرب وما هي قسمة إرثي من هذا المنزل ومعي وريثة أخرى وهي ابنته ؟ وهل القاتل يحرم من الميراث ؟ اقصد هنا الزوجة الأولى ؟ وشكرا سيدي الفاضل.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما فعلته هذه المرأة أكبر كبيرة بعد الشرك بالله عز وجل وهي قتل النفس التي حرم الله. قال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا {الفرقان:68}

وننصحك بالصبر واحتساب الأجر من الله تعالى، ولا حرج عليك في الدعاء على هذه المرأة الظالمة، وليس عليك ذنب ولست محاسبة على ما فعلته الزوجة الأولى بزوجها قال تعالى: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ] {الأنعام:164}.

أما نصيبك من المنزل وغيره مما ترك الزوج فهو الثمن لوجود الفرع وهي البنت،

وأما الزوجة القاتلة فليس لها حق في الميراث لقوله صلى الله عليه وسلم: .ليس للقاتل شيء. رواه أبو داود وإسناده حسن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: