الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأحق بالزكاة الفقير الصالح أم الفاسق
رقم الفتوى: 98660

  • تاريخ النشر:الأحد 20 شعبان 1428 هـ - 2-9-2007 م
  • التقييم:
5146 0 245

السؤال

الفقراء والمشردون كلّ له قصته فبعضهم فاسد وبعضهم ضيع عمره وماله في الخمر والزنا فلما كبر وجد نفسه في الشارع لأنه لم يبن شيئا لهرمه، فكرت في أمر الزكاة والصدقة على الفقير فتبين لي ثلاثة آراءالأول: يجب البحث والتمحيص عن الفقير الصالح جزاء له على صلاحه أما الفقير الفاسد فهو يستحق عقابه على فساده.الثاني: الفقير الفاسد أولى لأن فساده قد يدفعه للسرقة أو الاحتيال أو تجارة الممنوعات والزكاة عليه قد تغنيه عن ذلك والفقير الصالح يمنعه إيمانه من الإثم.الثالث: نعطي للفقير من غير أن نمحّص عنه هل هو صالح أم فاسد ونترك الأمر لله يسوق رزقه لمن يشاء،ما رأيكم؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

الأفضل في حق المسلم أن يخص بزكاته أو صدقته أهل الاستقامة والصلاح، ويجوز الدفع للفاسق إذا لم يستعن بهما على معصية، ولا بد في الزكاة من أن يكون المدفوع إليه من مصارف الزكاة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأفضل في حق المسلم أن يخص بصدقته وزكاته أهل الاستقامة والصلاح وإن كان الدفع للفاسق مجزئا وجائزا إذا لم يستعن بالزكاة على معصية.

ففي فتوحات الوهاب لسليمان الجمل الشافعي متحدثاً عن الزكاة: ويجوز دفعها لفاسق؛ إلا إن علم أنه يستعين بها على معصية فيحرم أي وإن أجزأ كما علم مما تقرر. انتهى.

وبهذا يعلم أنه لا يجب البحث عن فقير صالح لدفع الزكاة إليه، بل شرط الإجزاء أن يكون من دفعت إليه من مصارف الزكاة، وراجع الفتوى رقم: 1485، والفتوى رقم: 98467.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: