الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز للوكيل صرف المال في غير ما أذن له فيه أصحابه
رقم الفتوى: 98060

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 رجب 1428 هـ - 1-8-2007 م
  • التقييم:
5052 0 350

السؤال

لقد حدث أن سرق مبلغ من المال من أحد أصدقائي وهو مغترب في البلد الذي يدرس فيه فقمت بجمع بعض المال لمساعدته، جمعت المال من مصادر كثيرة وعندما عرضتها عليه لم يقبل أن يأخذها بأي شكل من الأشكال فبقي المبلغ معي، لم أتمكن من إعادة الأموال إلى أصحابها في وقت قريب وحدث أن احتجت لمبلغ من المال لأمر ضروري وقد أخذت المبلغ الذي احتجته من تلك النقود على أساس أنه دين ولكنني لا أستطيع تسديده في الوقت الحالي، فهل علي إعادة النقود مباشرة إلى أصحابها أو أن أتمم المبلغ ثم أعيده.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجزاك الله خيرا على ما قمتم به من عمل مبارك، ونسأل الله أن يكتب لك الأجر والمثوبة عليه، ونذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله. رواه مسلم.

واعلم أنك وكيل عن أصحاب المال في صرفه، والوكيل مؤتمن، فلا يجوز لك صرفه في غير ما أذنوا فيه إلا بإذنهم، وبما أن الشخص الذي طلب له المال رفضه فقد كان الواجب عليك أن لا تتصرف فيه قبل إذنهم، وعليك الآن أن تخبرهم بما جرى، فمن تصدق بنصيبه عليك فلا حرج في ذلك، ومن طلب رد ماله إليه فعليك رده فورا متى تمكنت من ذلك، فإن لم تتمكن من إرجاع المال كله وجب إليك إرجاع ما تستطيع إرجاعه في الحال ثم الباقي بعد الحصول عليه، وراجع الفتوى رقم: 52091.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: