لا تلازم بين عقوق الرجل لأبيه وعقوق ابنه له
رقم الفتوى: 97508

  • تاريخ النشر:الخميس 20 جمادى الآخر 1428 هـ - 5-7-2007 م
  • التقييم:
2613 0 291

السؤال

ما حكم الدين في التالي:
أنا شاب أحب والدي وأحترمه وكان والدي عاقا لوالديه وهو يكره أن يترحم عليهم وهو بالفعل عاق، ولهذا أسأل هل لا بد أن يحدث معه مثل ما فعل مع والديه، وإن كان كذلك فما ذنبي أنا أن أتحمل القصاص منه وهو الذي يفعل أفعالا تخرج الإنسان عن شعوره وهو الذي يعاملني معامله لا تليق بأي إنسان.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للولد أن يعق والده بحجة أن والده عاق لوالديه، ويجب على الولد أن يبر أباه ويحسن إليه، وليس هناك تلازم بين عقوق والده لأبيه وعقوقه هو له، وما ورد في الحديث الذي في مستدرك الحاكم من قوله صلى الله عليه وسلم: بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، فهو حديث ضعيف كما بيناه في الفتوى رقم: 20826،  

ولا شك أن ما ذكره الأخ السائل عن والده من أنه عاق أمر خطير، فإن العقوق من أكبر الكبائر كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 5327، ولكن هذا لا يبرر للسائل أن يعق أباه بل الواجب عليه بره، فإن الله تعالى سيسأل كلا منهما عن ما أوجبه عليه من البر لوالده، كما أن قسوة الوالد على ولده ليست مبررا أيضا لعقوقه، والله تعالى أمر ببر الوالدين على كل حال؛ إلا في طاعتهما في معصية الله، ولم يستثن الوالد القاسي من الوالد الرؤوف، وانظر لذلك الفتوى رقم: 20947.

فعلى الأخ السائل أن يبذل جهده في بر والديه، ولعل بره بأبيه يكون سببا بإذن الله تعالى في تغيير قسوة والده عليه إلى رحمته به، وانظر الفتوى رقم: 69066.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة