الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع الاستصناع...شروطه، وحكمه
رقم الفتوى: 8515

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 ربيع الأول 1422 هـ - 4-6-2001 م
  • التقييم:
12535 0 475

السؤال

رجل واسمه زيد فرضا، يعمل وكيلا لشركات ماكينات أجنبية. يبيع بطريقة المصانعة. باع لزبون ماكينة نقدا. الزبون يريد أن يبيع نفس الماكينة لزيد لكن بالتقسيط. طبعا الماكينة قيد التصنيع وتم البيع الأول والثاني وهي بعد قيد التصنيع. هل البيع الثاني جائز؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن أصل هذا العقد " وهو بيع الاستصناع" موضع خلاف بين الفقهاء.‏
وقد قال بصحته السادة الحنفية فيما جرى به العرف، وتعامل الناس به لحاجة الناس، ‏شريطة أن يبين في العقد ما يزيل عن المستصنع الجهالة المفضية إلى التنازع بين المتعاقدين، ‏كأن تذكر مادة الصنع، ومصدرها، وصفتها، وقدرها…وما إلى ذلك.‏
وقد ألحقه أكثر الفقهاء بالسَلَم، فلا بد من أن تنطبق عليه شروطه، من ضبطه بالوصف، ‏وضبط ما يدخل فيه من مواد، ومن تحديد الأجل لتسليمه، وتسليم المشتري الثمن للبائع ‏في مجلس العقد، أما إذا لم تنطبق عليه هذه الشروط فإنه لا يجوز، وأكثر هذه الشروط ‏تخلفاً هو تسليم رأس المال، أي ثمن المستصنِع في مجلس العقد، فإن أكثر المستصنعين ‏يدفعون للصانع قسطاً من الثمن عند التعاقد، ومنهم من لا يدفع شيئاً أصلاً، وهذا ‏يندرج في ما يعرف بتعمير الذمتين: تعمير ذمة البائع بالسلعة، وتعمير ذمة المشتري بالثمن، وهو حرام .
‏وبناء على ما سبق فلا يعتبر هذا سَلَماً صحيحاً، بل هو سَلَم فاسد عند أكثر الفقهاء، ‏وانطلاقاً من هذا فإن هذا العقد الأخير غير صحيح لتخلف شرط دفع ثمن تسليم ‏المستصنع في مجلس العقد.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: