من ترك شيئا إرضاء لوالديه في غير معصية عوضه الله خيرا
رقم الفتوى: 835

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 شعبان 1420 هـ - 7-12-1999 م
  • التقييم:
5357 0 343

السؤال

السلام عليكم... أنا شاب في الواحدة و العشرين من العمر، و أدرس في الخارج، و لي رغبة شديدة في الزواج، و ذلك لتحصين نفسي، و لكن أهلي معترضين و ذلك لصغر سني و لأن أخي الذي هو أكبر مني لم يتزوج. فهل يجوز أن أعاندهم و أفرض رأيي عليهم إما بالتهديد بترك الدراسه أو الزواج من أجنبيه في الخارج. مع العلم أني أريد رضاهم و عدم الزعل مني. ملاحظه: انا أحب والدي كثيرا. و لم اعقهما في حياتي و لا افكر في ذالك.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ..... وبعد:

اعلم وفقك الله أن حرصك على بر أبويك من أفضل الأعمال، ومن أجل القربات إلى الله تعالى. فنسأله تعالى أن يثبتك على هذا العمل الصالح. وأما ما تريد القيام به من الزواج دون إذنهما، فنرى أنه لا ينبغي لك ذلك حرصاً على عدم غضبها وعلى أن تستمر على البر حياتك كلها. وإذا فعلت ذلك فاعلم أولا أن الله جل وعلا سيثيبك على هذا الأمر في صبرك على عدم الزواج ثواباً عظيماً، وقد يكون ذلك بالزوجة الصالحة المطيعة التي يكون منها صالح الذرية. ثم عليك بالصيام ليدفع عنك غوائل الشهوة فقد قال صلى الله عليه وسلم: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء). وعليك أيضا أن تكلم من يرجى له أن يؤثر على أبويك فيبين لهم وجه الصواب ،بأن بقاءك غير متزوج في الخارج يخشى عليك منه الوصول بك إلى ما لا تحمد عقباه ، وحاول أنت أن تحاورهم بهدوء حتى يكونوا على اطلاع كامل على الوضع الذي أنت عليه. فإذا لم تنجح جميع هذه الوسائل وخشيت على نفسك من الوقوع في الفاحشة فطاعة الله أولى من طاعتهما فلا يحق لك حينئذ أن تتأخر على الزواج فالأمر بطاعة الوالد مقيد بما إذا لم تؤد طاعته إلى معصية الله ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه ثم إن عليك أن تتوخى في من تريد الزواج بها الدين والخلق وعليك الابتعاد من الأجنبيات إذ لا يؤمن أن يجررنك إلى مستنقعات يصعب الخروج منها.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة