حكم مخاصمة الأب ومقاطعته
رقم الفتوى: 81070

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 صفر 1428 هـ - 21-2-2007 م
  • التقييم:
12097 0 361

السؤال

هل يعتبر خصام الأب بمثابة قطع صلة رحم وخاصاً إذا كان يفعل أشياء لا نرضى عنها وهجره للبيت والزواج من أخري غير والدتنا وعدم زيارتنا وحاولنا نصحه بأن ذلك الفعل لا يرضي الدين وخاصة أن هذه السيدة التي تزوجها سيدة سيئة السمعة وقامت بضربنا وسب والدتنا وقامت بتحريض بعض الرجال الذين تعرفهم لضرب أخى ومنعه من دخول الامتحان وإدخال عمي السجن وبعد كل هذا تمسك بها أبي أكثر، فهل خصامه قطيعة للرحم، رغم أننا حاولنا منعه من هذا الطريق ورفض وتركنا ويأتى في الأسبوع مرة أو مرتين، فأفيدونا أفادكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمخاصمة الأب إن كانت لأخذ ما وجب عليه أو رفع ظلمه فلا حرج فيها، ولكن دون التعالي ورفع الصوت عليه أو الإساءة بالقول أو غيره. وأما قطيعته فلا تجوز ولو أساء وقصر فيما يجب عليه، وإن كان لا يجوز له ذلك لكنه لا يبرر عقوقه، كما بينا ذلك في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 71680، والفتوى رقم: 35695، والفتوى رقم: 29356.

وإساءته إليكم بالقول أو الفعل أو بمنعكم حقوقكم الواجبة لا تجوز له، ويجب عليه أن يكف ظلمه ويؤدي ما عليه، ولا يبيح له زواجه من زوجة أخرى أن يقصر في حق زوجته الأولى إذا كانت لا تزال في عصمته، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 7514.

فأحسنوا صحبته، واسلكوا سبلا ترضيه، وانصحوه بالمعروف، أو سلطوا عليه من له وجاهة عنده من أصدقائه وأقاربه وأولي العلم والدعوة ليعظوه ويأمروه بالمعروف وينهوه عن المنكر. وأما زوجته الثانية فلا يجوز لها ما ذكرت من الإساءة إليكم والتعدي عليكم بالضرب أو غيره، ولكم الرد على إساءتها بمثلها، والتظلم منها إلى من يردعها ويأخذ على يديها، وإن عفوتم عنها وسامحتموها فهو خير، قال الله تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40}، ولا يسوغ تمسك والدكم بها لكم عقوقه أو هجره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة