حكم تخصيص سورة البقرة في قيام الليل وكيفية صلاة الوتر
رقم الفتوى: 79653

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 ذو القعدة 1427 هـ - 13-12-2006 م
  • التقييم:
54859 0 406

السؤال

أعاني من مرض نفسي معقد وقد قرأت عن فضل القيام بسورة البقرة بالليل فما مشروعية تخصيصها بالقيام وأرجو أن ترشدوني لطريقة صلاة الوتر ووقتها وهل تدخل ركعة القنوت ضمن العدد الوتري؟ وجزاكم الله خيرا..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ورد في فضل سورة البقرة أحاديث كثيرة منها ما في صحيح مسلم وغيره عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما. اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة" والبطلة هم السحرة.

 وفي صحيح ابن حبان عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم: "إن لكل شيء سناما، وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال، ومن قرأها نهارا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام".وفي المستدرك مثله عن أبى هريرة رضي الله عنه.

وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بها وبغيرها في الليل ففي صحيح مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها، ثم النساء فقرأها، ثم آل عمران فقرأها. يقرأ مسترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ. وروى أبو داود والنسائي وغيرهما عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ.

فهذان صحابيان يصليان مع النبي صلى الله عليه وسلم وينقلان أنه صلى بسورة البقرة ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يكن اقتصر عليها، وهكذا ينبغي للمسلم أن يفعل اقتداء به ولأن في عدم الاقتصار على سورة البقرة قراءة لبقية القرآن المليء بالهدى والنفع، فقد يتأثر المسلم ببعض الآيات وينتفع بها في غير سورة البقرة.

وأما الوتر فيدخل وقته من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب لسفر أو مطر مثلا، ويستمر وقته إلى طلوع الفجر الصادق.

والركعة الأخيرة من الوتر تدخل ضمن عدد ركعات الوتر فيجوز أن توتر بثلاث أو خمس أو سبع.

وأما طريقة صلاة الوتر فهي أن تصلي ركعتين وتسلم منها ثم ركعتين وتسلم وتختم بركعة، ولك أن تصلي ثلاث ركعات متواليات بسلام واحد وكذا خمس أو سبع.

والله أعلم. 

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة