الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 76164

  • تاريخ النشر:الخميس 9 رجب 1427 هـ - 3-8-2006 م
  • التقييم:
17406 0 410

السؤال

فضيلة الشيخ، قرأت في مجموع رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن التوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم من المسائل الفقهية وقال به الجمهور، وجوزه ولم ينكره وذكر رواية في مذهب الإمام أحمد بذلك، فهل المسألة فقهية وليست عقدية، وهل يسوغ الخلاف فيها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم من المسائل الفرعية التي اختلف فيها العلماء، وإذا كانت كذلك فالخلاف فيها سائغ، والقول بالجواز هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد كما في الفروع والإنصاف وكشاف القناع وغيرها من كتب الحنابلة، ولكن القول الراجح الذي تشهد له الأدلة وتصان به العقيدة وتسد به ذرائع الشرك هو القول بالمنع من ذلك، كما عليه كثير من المحققين، وقد سبق أن فصلنا الكلام في ذلك في عدة فتاوى انظر منها على سبيل المثال الفتاوى ذات الأرقام التالية: 16690، 17593، 4416، 11669.

وأما هل هي من مسائل العقيدة أو الفقه؟ فالذي يظهر أن لها تعلقاً بكل من العقيدة والفقه، ومما يدل على ذلك أن العلماء المصنفين في العقيدة يخصون التوسل بباب يتكلمون فيه عن أحكامه وما يجوز منه، وما لا يجوز، وكذلك يتكلمون عليه في كتب الفقه، كما في كتب الحنابلة التي سبقت الإشارة إليها وغيرها من الكتب، وعلى كل حال لا يؤثر في حكمها كونها من مسائل العقيدة أو الفقه، لأن الواجب على المسلم أن يكون متبعاً لأدلة الكتاب والسنة، ممتثلاً لأحكامهما واقفاً عند حدودهما بغض النظر عن كون المسألة عقدية أو فقهية. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: