الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إزالة شبهة في إعادة العزير إلى الحياة بعد أن أماته الله
رقم الفتوى: 753

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 محرم 1422 هـ - 11-4-2001 م
  • التقييم:
5750 0 489

السؤال

ما هي كيفية الجمع بين حديث والد جابر عندما طلب العودة الى الدنيا بأن الله أخبره أنهم إليها لايرجعون وعودة العزير والذين أحياهم عيسى عليه السلام بإذن الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" ما من نفس تموت لها عند الله خير يسرها أن ترجع إلى الدنيا، إلا الشهيد فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى مما يرى من فضل الشهادة). وروى أحمد في مسنده عن جابر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعلمت أن الله أحيا أباك فقال له: تمن. فقال له:أرد إلى الدنيا فأقتل فيك مرة أخرى قال: إني قضيت أنهم لا يرجعون". وقد قضى الله الموت على عبد الله بن عمرو بن حرام واستكمل عبد الله أجله. قال تعالى: (كلا إنها كلمة هو قائلها) [المؤمنون:100] وقال تعالى: (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون).[الأنبياء: 95] وقد قال تعالى: (قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل).[غافر:11] فقد قضى الله على كل أحد موتتين وحياتين، وقد استثنى الله من ذلك بعضا من خلقه لبيان قدرته على إحياء الموتى. ومن هؤلاء من ذكر السائل : عزير والذين قد أحياهم الله تعالى على يد عيسى عليه السلام وكذلك قتيل بني إسرائيل الذي ضربوه ببعض البقرة قال تعالى: (أو كالذي مر علي قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها ….) الآية. فبين الله لعزير قدرته على إحياء الموتى في نفسه وفي حماره. قال تعالى: (وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير). وأما إحياء عيسى للموتى فإنه لبيان قدرة الله تعالى وهو معجزة أجراها الله على يد عيسى ابن مريم، وذلك أن الله تعالى بعث كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحياً أوحى الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تبعاً يوم القيامة". متفق عليه. وكان الغالب على زمان عيسى عليه السلام الأطباء وأصحاب علم الطبيعة فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه إلا أن يكون مؤيداً من الذي شرع الشريعة. فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الحمار أو مداواة الأكمة والأبرص وبعث من هو في قبره وكذلك قتيل بني إسرائيل.
قال تعالى: ( فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون) . هذا، والعلم عند الله.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: