كيف يقابل المؤمن الهموم والبلاء
رقم الفتوى: 70392

  • تاريخ النشر:الأحد 2 ذو الحجة 1426 هـ - 1-1-2006 م
  • التقييم:
7367 0 324

السؤال

لدي بنتان تعانيان من مرض نادر في الأمعاء الدقيقة ، وأنا أقرأ القرآن وأصلي وأدعو الله لهما بالشفاء ، ولكني مهمومة جدا من أجل طفلتي فماذا أفعل ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يشفي بنتيك ويعافيهما ويشرح صدرك ويفرج همك ، واعلمي أيتها الأخت السائلة أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان ، وأن الابتلاء يكون بالضراء كما يكون بالسراء. قال تعالى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً {الأنبياء: 35} وحال المؤمن أمام هذه الابتلاءات هو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من مقابلة السراء بالشكر ومقابلة الضراء بالصبر، فقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له . وهذا مقتضى الإيمان بالقضاء والقدر ، أي أن يوقن المسلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. وبهذا الموقف ينال المؤمن السعادة في الدنيا والآخرة . 

وعلى الإنسان أن يتذكر نعم الله عليه التي لا تعد ولا تحصى، وأن ما أصيب به من البلاء في مقابل ما أسبغ الله عليه من النعماء لا يساوي شيئاً يذكر ، فقد قال تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ  {إبراهيم: 34} وقال تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ {النحل: 18 }

وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم دعاء يذهب الهم والغم، وهو ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم . وعن أسماء بنت عميس قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئاً . رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني .

وننصحك إضافة إلى علاج ابنتيك لدى الأطباء المختصين ، بالإكثار من الدعاء لهما بالشفاء وبقراءة القرآن عليهما ، فإن في القرآن الكريم شفاء من جميع الأمراض القلبية والبدنية ، الحسية والمعنوية ، كما بينا ذلك في الفتاوى التالية : 9800// 9922 // 39696 ، ولمعرفة كيفية العلاج بالقرآن راجعي الفتوى رقم : 13449 .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة