الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرح حديث (قيس له ما بين مولده إلى منقطع أثره)
رقم الفتوى: 69594

  • تاريخ النشر:الأحد 4 ذو القعدة 1426 هـ - 4-12-2005 م
  • التقييم:
28565 0 295

السؤال

روى النسائي بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : مات رجل بالمدينة ممن ولدوا بها ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا ليته مات بغير مولده . قالوا : ولم ذاك يا رسول الله ؟ قال : إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس بين مولده إلى منقطع أثره في الجنة. ما معنى العبارة الأخيرة: "قيس بين مولده إلى منقطع أثره في الجنة" وما هو الجزاء المترتب علي ذلك؟وجزاكم الله خيراً وبارك فيكم وفي علمكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن هذا الحديث حسنه الشيخ الألباني ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : قيس له ما بين مولده إلى منقطع أثره في الجنة . أنه يعطى في الجنة مسافة قدرها قدر ما بين مكان ميلاده إلى المكان الذي انقطع فيه أثره أي انقطع أجله . كذا في شرح سنن النسائي وعزاه للطيبي

وهذه المسافة التي تعطى له في الجنة هي جزاؤه ، وقد ذكر ابن القيم في مدارج السالكين رواية أخرى توضح الجزاء أكثر وهي رواية ابن لهيعة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر رجل بالمدينة فقال : ياله لو مات غريباً ، فقيل له: وما للغريب يموت بغير أرضه ، فقال ، ما من غريب يموت بغير أرضه إلا قيس له من تربته إلى مولده في الجنة .

والله أعلم .


 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: