الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشتراط ضمان المال في المضاربة يبطلها
رقم الفتوى: 67891

  • تاريخ النشر:الخميس 4 رمضان 1426 هـ - 6-10-2005 م
  • التقييم:
3519 0 352

السؤال

اتفقت مع أحد الإخوة على أن أشاركه في محله التجاري الذي يملكه هو، بأن أدفع له (2000) دينار على أن أشاركه في الأرباح الشهرية للمحل, وعلى أن أسترد المبلغ كاملاً عند نهاية الشركة بيننا. وفعلاً هذا ما تم حيث كنت أحصل منه على أرباح شهرية متغيرة حسب ما كان يجنيه شهرياً.
والآن وقد اتفقنا على فض الشركة وأن يقوم صديقي بإعادة الـ (2000) دينار كاملة.
هل هذا يعتبر من الربا؟ وما حكم هذا الاتفاق أساساً، هل هو باطل أم جائز؟ وما حكم أخذ الأرباح فقط؟
أفيدوني جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن هذه المشاركة باطلة شرعاً والسبب هو ضمان المبلغ الذي دفعته لشريكك ليتجر به، فالشريك والمضارب لا يضمن مال صاحبه لأنه أمين، والأمين لا يضمن إلا إذا فرّط أو قصّر في حفظ المال. وراجع للمزيد في هذا الفتوى رقم: 8151 والفتوى رقم: 11158 والفتوى رقم: 34799 .

فتكون حقيقة هذه الشراكة هي قرض بفائدة، فكأنك أقرضت صاحبك، واشترطت عليه فائدة شهرية، وهذا هو عين الربا، وراجع فيه فتوانا رقم: 5160 .

وإذا كان الأمر كذلك فالمضاربة فاسدة، وإذا فسدت المضاربة فلصاحب المال الأرباح وللعامل أجرة المثل، وراجع الفتوى رقم: 65877 . والفتوى رقم:45239 . مع التوبة إلى الله عز وجل من هذا العمل المحرم.

هذا وإذا أردت أن تستثمر مالك على الوجه الحلال، فانظر شخصاً أميناً حاذقاً يضارب لك فيه بشروط المضاربة الشرعية الصحيحة والتي تجدها مبينة في الفتوى رقم: 10549 والفتوى رقم: 63918 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: