الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ينبني الحكم على حسب النية في التقسيم
رقم الفتوى: 65717

  • تاريخ النشر:الخميس 7 رجب 1426 هـ - 11-8-2005 م
  • التقييم:
4240 0 242

السؤال

السؤل الأول هو أولا قسم الوالد بين أولاد الزوجة الأولى وأولاد الزوجة الثانية البيت بينهم بالتساوي مع العلم أن الزوجتين متساويتان في الأولاد ذكورا وإناثا ومع العلم أن الزوجة الأولى توفاها الله قبل الزوج وعندما قسم كان لا يعرف أن الزوجة الثانية لها الحق في الثمن في البيت كله فما حكم الإسلام في هذا وهل يحق لأولاد الزوجة الثانية أن يطالبوا به؟ .
السؤل الثاني: توجد بنت قاصر في هذه الأسرة مخطوبة وعلى وشك الزواج وكان المفروض على والدها أن يزوجها مع العلم أن جهازها يتكلف الكثير وتوفى الله والدها فهل يحق لها أن يكون جهازها من تركة مال والدها قبل توزيعها أو ماذا نفعل أفادكم الله وكرم الله وجهكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان توزيع هذا الرجل لبيته على أبنائه على أساس أنه تركة فلا يصح لأن تقسيم تركة الحي لا يجوز، فمن شروط صحة الإرث تحقق موت المورث وحياة الوارث بعده. وكذلك إذا كان تنفيذ هذه القسمة معلقا على موته فإنه لا يصح لأنه كالوصية، والوصية لا تصح لوارث. وهذا البيت يقسم بين جميع الورثة كل حسب نصيبه على ما جاء في كتاب الله تعالى. فتأخذ الزوجة التي توفي عنها وهي لا تزال حية، وفي عصمته ثمن ما ترك. أما إذا كانت القسمة المذكورة هبة ناجزة ورفع الوالد يده عن ما وهب لأبنائه وبناته وتمت حيازته من طرفهم حوزا شرعيا تاما فإن هذه هبة ماضية صحيحة لاستيفائها شروط الهبة ولحصول المساواة في العطية بين الأبناء. وللمزيد من التفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم نرجو الاطلاع على الفتويين: 47722، 6242 وما أحيل عليه فيهما. وأما جهاز البنت التي توفي عنها والدها قبل البلوغ ثم تزوجت فإنه لا يؤخذ من التركة إلا إذا رضي بذلك جميع الورثة وكانوا أهلا للتصرف، ومن رضي منهم بذلك كان في نصيبه دون غيره ممن لم يرض. ونرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 28733 . ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: