صلة الرحم ليست من قبيل المكافأة ولا المعاملة بالمثل
رقم الفتوى: 64816

  • تاريخ النشر:الأحد 11 جمادى الآخر 1426 هـ - 17-7-2005 م
  • التقييم:
3524 0 226

السؤال

أرجو أن أحظى بالإجابة عن هذه القضية التي كانت سببا في قطع حبل الوصل بين أفراد العائلة، لي ابن عمتي في دار الهجرة منذ أمد بعيد وقد فجعت في أولادي الاثنين ولم أتلق منه ولا تعزية حتى عن طريق الهاتف وبعد مرور قرابة الأربع سنوات عاد ابن عمتي إلى الجزائر التي لم يزرها منذ سبعة عشر عاما فأبينا أن نقدم له واجب الضيافة كما ينبغي لأنه لم يعزنا في مصيبتنا، أما عن رده فإنه تعلل بحضور أمه وأختيه فهذا يكفي في نظره وختاما قال لقد شاركتكم بقلبي فلا داعي للمظاهر، أرجو من فضيلتكم أن تبينوا من المخطئ هل أنا أم ابن عمتي، وما حكم الشرع في تصرفي هذا نحوه، خاصة وأنه رجع إلى دار الهجرة وهو علينا غاضب؟ جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن صلة الأرحام من أعظم الواجبات وقطعها من أعظم المحرمات، وليس الواصل الذي يصل من وصله ويحسن إلى من أحسن إليه فحسب، وإنما الواصل الذي يصل من قطعه ويحسن إلى من أساء إليه، وراجع الفتوى رقم: 4417، والفتوى رقم: 8744.

فلا ينبغي لك أن تقصر في المعروف في حق ابن عمتك بدعوى أنه هو قصر في تعزيتكم، وخصوصاً أنه هو يرد ذلك بما ذكر، فحق المسلم على المسلم ليس من قبيل المكافأة ولا المعاملة بالمثل، كما أنه كان ينبغي لابن عمتك أن يعزيك في مصيبتك إن كان علم بها وأمكنه ذلك ، فقد جرت عادة الناس اليوم بالتعزية عبر التليفون.

والذي ننصحكما به هو التغاضي عن الماضي وطي صفحاته وأن يسامح بعضكما بعضا وألا تعود إلى مثل ذلك في المستقبل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة