طاعة الوالد في البعد عن الزوجة للعمل
رقم الفتوى: 63387

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 جمادى الأولى 1426 هـ - 15-6-2005 م
  • التقييم:
3187 0 257

السؤال

من العشرة الزوجية أن لا أغيب عن زوجتي أكثر من ستة أشهر، وأبي يريدني أن أعمل خارج البلد ويغضب إذا رفضت، أنا لا أريد ذلك لأني لا أستطيع أن أسافر مرتين خلال السنة، ولا أريد أصلا الابتعاد عن أهلي، فما الحل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من حق الزوجة على زوجها أن لا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر، لما روى عبد الرزاق في مصنفه أن عمر رضي الله عنه سأل حفصة: كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر.

قال في الشرح الكبير: مسألة: فإن سافر عنها أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك إن لم يكن له عذر... فإن أحمد رحمه الله ذهب إلى توقيته بستة أشهر فإنه قيل له كم يغيب الرجل عن زوجته؟ قال: ستة أشهر يكتب إليه فإن أبى أن يرجع فرق الحاكم بينهما، وإنما صار إلى تقديره بهذا لحديث عمر... وسئل أحمد كم للرجل يغيب عن أهله؟ قال: يروى ستة أشهر وقد يغيب الرجل أكثر من ذلك لأمر لا بد له. انتهى.

فليس للزوج أن يغيب عن زوجته أكثر من ذلك إلا بإذنها، فإن لم تأذن أو أذنت ولكنه غير قادر على السفر كل ستة أشهر أو كان بعده عن أهله يسبب له مشقة كبيرة لا يتحملها فلا يلزمه طاعة والده في هذه الحالات.

وأما إن لم تمانع الزوجة ولم يشق عليه البعد عنها فعليه طاعة والده فإن للوالد حق الطاعة في المعروف وفيما ليس بمعصية لله عز وجل.

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة