الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دفع الفوائد للأخ المدين وإنفاقها في المنفعة العامة
رقم الفتوى: 61384

  • تاريخ النشر:الخميس 13 ربيع الأول 1426 هـ - 21-4-2005 م
  • التقييم:
3678 0 226

السؤال

ما حكم الشرع في .الأموال الناتجة عن الفوائد البنكية (إسلامية وغير إسلامية ) خاصة إذا كان من يأخذها ليقضي بها دينا يرفض أن يستدين من أشخاص مقربين(الأشقاء) لتسديد الديون للمعارف.وأيضا السائل يقول ما رأي الشرع أن تؤخذ الفوائد البنكية لقضاء منفعة عامة (إدخال غاز أو كهرباء للحي) .علما أن صاحب أو من يأخذ هذه الفوائد يقطن الحي يعني المنفعة العامة تشمله هو أيضا وأتمنى أن تنال رسالتي قدرا من الاهتمام لأن صاحب السؤال هو شقيقي.وهو في ضائقة مالية ناتجة عن بناء بيت للسكن و كان جزءا منه قد تم بالديون فلا تحرمونا من الاهتمام.
وجزاكم الله كل خير.و أتمنى أن يكون الجواب بأدلة وأراء العلماء في هذا الميدان حتى نستطيع أن نصل لما نصبو إليه عن قناعة و اعتقاد.و حتى نواجه إغراءات وفتن هذا الزمان .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا مانع من إعطاء الفوائد البنكية لأخيك من أجل سداد دينه، إذا كان فقيراً مستحقاً لهذا المال، سواء كانت من البنوك الإسلامية أو غيرها، علماً بأن فوائد البنوك الربوية محرمة لا يجوز تملكها لصاحب المال التي نتجت عنه، بل يجب التخلص منها بإنفاقها في وجوه الخير وسبل البر. أما أرباح البنوك الإسلامية فإن الحكم عليها يختلف باختلاف ما يجرى فيها، فإن كان فيها لجان شرعية معروفة بالعلم والورع والمراقبة الصارمة فلصاحب المال تملكها والتصرف فيها كيف يشاء، أما إذا كانت الرقابة الشرعية غير دقيقة أومتهاونة بحيث يتم في البنك المسمى بالإسلامي ما يتم في البنك الربوي، كان حكم الفوائد فيهما واحداً وهو الحرمة، وننبه السائل إلى أنه لا يجوز لمكتسب الفوائد المحرمة أن ينتفع بها، بل يجب عليه إنفاقها كما بينا، إلا إذا كان فقيراً محتاجاً فإنه يجوز له أن يأخذ منها بقدر حاجته لا أكثر، قال الإمام النووي نقلاً عن الغزالي في معرض كلامه عن التصرف في المال الحرام: وله أن يتصدق به على نفسه وعياله إذا كان فقيراً، لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم، بل هم أول من يتصدق عليه. اهـ. وما ذكرناه ينطبق على ما إذا أنفقت هذا المال في مصلحة الغاز والكهرباء، إذ لا يجوز لك إن كنت غنياً أن تنتفع بهما، ولكن يجب عليك التصدق بقدر حصتك من تكاليف إدخال الغاز والكهرباء، أما إذا كنت فقيراً فلا مانع من الانتفاع بهما، وراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 2489 ، 1220 ، 7500 ، 1986.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: