الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا فناء للجنة ولا لنعيمها ولا للنار ولا لعذابها
رقم الفتوى: 59060

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 محرم 1426 هـ - 16-2-2005 م
  • التقييم:
3885 0 254

السؤال

حول الرأي بفناء النار على أساس أنها مخلوق؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي عليه سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار والعرش، ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام.

قال ابن حزم: اتفقت فرق الأمة كلها على أنه لا فناء للجنة ولا لنعيمها ولا للنار ولا لعذابها؛ إلا الجهم بن صفوان وأبا الهذيل العلاف وقوماً من الروافض. اهـ

وقال في سلم الوصول:

والنار والجنة حق وهما   *موجودتان لا فناء لهما

وهذا ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، ومن ذلك قوله تعالى: وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا {الجن: 23}. وقوله تعالى: ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ {فصلت: 28}.

وحديث أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقال لأهل الجنة يا أهل الجنة خلود لا موت، ولأهل النار يا أهل النار خلود لا موت. رواه البخاري ومسلم.

ولمزيد من التفصيل راجع الفتوى رقم: 7485، والفتوى رقم: 4228.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: