الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حضور الطعام عذر مبيح للتخلف عن الجماعة
رقم الفتوى: 56446

  • تاريخ النشر:الأحد 23 شوال 1425 هـ - 5-12-2004 م
  • التقييم:
15631 0 349

السؤال

لقد راجعت فتاويكم بشأن صلاة الجماعة والأعذار المبيحة لتركها، وما علمته من بعض كتب السنة أنه إذا وجد طعاماً يشتهيه، فله أن يأكل أولاً ثم يصلي بعد ذلك، ولم أجد ذلك لديكم من الأعذار المبيحة لترك صلاة الجماعة، فما حقيقة هذا الأمر، أفتوني أفادكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن السنة أنه إذا حضر الطعام أن يبدأ به قبل الصلاة، قال ابن قدامة في المغني: وجملة ذلك أنه إذا حضر العشاء في وقت الصلاة فالمستحب أن يبدأ بالعشاء قبل الصلاة ليكون أفرغ لقلبه وأحضر لباله، ولا يستحب أن يعجل عن عشائه أو غدائه، فإن أنسا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم. 

وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان. رواهما مسلم وغيره. 

ولا فرق بين أن يحضر صلاة الجماعة ويخاف فوتها في الجماعة أو لا يخاف ذلك.... إلى أن قال: وتعشى ابن عمر وهو يسمع قراءة الإمام، وقال أيضاً: وقال ابن عباس: لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيء. انتهى. 

وبناء على هذا فتوقان النفس إلى الطعام الذي قد أعد وأحضر عذر مبيح للتخلف عن الجماعة.

 أما كوننا لم نذكره في الأعذار المبيحة للتخلف عن الجماعة أو لم تجده أنت في موقعنا، فالجواب عنه أن الجواب يكون دائماً مطابقاً للسؤال، والأهم عند المفتي هو أن يبين الحكم الشرعي الذي سئل عنه، فإذا كان السؤال مثلا عن حكم من به عاهة هل يجوز له التخلف عن الجماعة أم لا؟ فالمجيب يجيب عن هذه الجزئية، ولا يلزمه أن يذكر الأعذار المبيحة للتخلف كلها. 

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: