الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يتجرفي الوديعة إلا بإذن صاحبها بخلاف القرض
رقم الفتوى: 55311

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 رمضان 1425 هـ - 3-11-2004 م
  • التقييم:
6713 0 352

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفاضل قمت بإيداع مبلغ من المال مع أخي لحين أطلبه منه منذ حوالي عشرين سنة وبعد عشر سنوات طلبت منه جزءا من المبلغ لقضاء حاجتي فاعتذر وقال لا يوجد مال الآن وطلب مني الانتظار وقد تضررت من ذلك واضطررت إلى الاستدانة من أشخاص أقرباء وتبين لي أنه يقوم بتشغيل أموالي بدون أن يستأذن مني .
فالسؤال هل يحق لي بأن أطالبه بالربح الناتج عن تشغيل أموالي التي معه خلال الفترة السابقة علماً بأن تجارته ربحت وازدهرت وواضح ذلك من حاله فيما سبق وحاله الآن ؟
أم أطالبه فقط بمالي ؟
وجزاكم الله كل خير .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت قد أعطيته هذه الأموال على سبيل الوديعة فيجب عليه أن يردها لك متى ما طلبتها، ولا يجوز له أن يعمل فيها إلا بإذنك، وإلا كان متعديا يضمن ما طرأ على المال من نقص، وفي استحقاقه للربح الناشئ عن عمله من هذا المال خلاف بين العلماء، بسطناه مع بيان الراجح في الفتوى رقم: 10486، والفتوى رقم: 53640.

أما إذا كنت قد أعطيته هذه الأموال على سبيل القرض فيجب عليه أن يردها لك متى ما طلبتها، إلا إذا كان معسرا، لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ {البقرة: 280}،ولقوله صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم. متفق عليه، وقوله صلى الله عليه وسلم: لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. رواه أبو داود والنسائي، ولا حق لك في الأرباح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: