الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

على اليد ما أخذت حتى تؤديه
رقم الفتوى: 55154

  • تاريخ النشر:الإثنين 19 رمضان 1425 هـ - 1-11-2004 م
  • التقييم:
9583 0 380

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمنذ ثلاث سنوات كانت لي صديقة (سوء) وزميلة عمل أخذت منها مشغل أسطوانات (ديسك مان) لأسمع فية أسطوانة وأرجعه لها ولكن مضت فترة طويلة ولم أرجعه لها وتركت هي العمل وبعد فترة أغلقت الشركة وقطعت كل علاقاتي بها وبكل زملائي لأنهم جميعا أصدقاء سوء ولا أريدهم أن يعرفوا عني شيئا... الآن أنا أريد أن أرجع الحق إلى صاحبته لأني خائفة أن أطالب به يوم القيامة وأنا خائفة جداً.. أنا لا أعرف رقم تليفونها ولا عنوانها وأيضا لا أستطيع الوصول إليها عن طريق زملائنا لأني لا أريد أن يعرفوا عني أي شيء وكذلك أنا ما صدقت بعدت عنهم وربنا هداني... فكرت أن أبيعه وأتصدق بثمنه لله ولكن قالوا لي أنه ليس من حقي وأني لازم أرجعه لها وهذا الشيء يعد مستحيلا مستحيلا.. أرجوكم أفيدوني جزاكم الله كل خيرإني أخاف الله وأريد أن أتخلص من هذا الشيء قبل أن توافيني المنية فجأة (ولا تدري نفس أين تموت غدا)أرجوكم حاولوا إيجاد حل وسط حتى يستريح ضميري.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب عليك أن ترجعي هذا الجهاز إلى صاحبته ولو بطريقة غير مباشرة، ولا يجوز لك بيعه والتصدق بثمنه ما دام إيصاله إليها ممكناً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال : حسن صحيح.

وإذا كنت تخشين من سؤال زملائها عنها، فيمكن لبعض أقاربك أن يطلبوا من بعض زملائها عنوانها أو رقم هاتفها، ونحو ذلك مما يمكنك من إيصال الجهاز إليها.

أما إذا كنت لا تستطيعين معرفة مكانها، فيجوز أن تبيعيه وتتصدقي بثمنه عنها، فإذا وجدتيها بعد ذلك فخيريها بين إمضاء الصدقة، ويكون الأجر لها ،أو إعطائها ثمن الجهاز ويكون الأجر لك.

وقد أحسنت بالابتعاد عن هذه الرفقة السيئة، ونسأل الله أن يثبتك على هذا، وأن يتقبل توبتك، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وراجعي للفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28748، 15219، 24857، 10522، 5679.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: