الضوابط في طاعة الوالدين
رقم الفتوى: 53300

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 رجب 1425 هـ - 13-9-2004 م
  • التقييم:
3039 0 302

السؤال

أنا عمري 14 سنة مصري الجنسية مقيم بالسعودية أرغب في السفر مع أصدقائي إلى مصيف يسمى (الشقيق) والطريق خطر وأبي لا يوافق على هذا الأمر وإن الأقدار بيد الله وأنا لا أرى ذلك حراماً ولا مخالفا للشرع وأريد أخذ رأيكم في ذلك الأمر وبكل ثقة فيكم وبكل أمانة منكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن طاعة الوالدين وبرهما والإحسان إليهما من آكد الفرائض التي فرضها الله تعالى على عباده المؤمنين، فقد قرن سبحانه وتعالى طاعتهما وبرهما بطاعته تعالى، فقال تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {النساء:36}، وقال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {الإسراء:23}.

فطاعتهما فيما ليس فيه معصية لله ولا ضرر ولا مشقة زائدة فيه على الإنسان من أوجب الواجبات، أما إذا أمرا بمعصية أو ما فيه ضرر أو مشقة زائدة فلا طاعة، قال الله تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا {لقمان:15}

 وعلى هذا فما دام والدك لم يأمرك بمعصية أو بما فيه ضرر أو مشقة زائدة فالواجب عليك طاعته، ولهذا ننصحك بالنزول عند رغبة والدك وترك السفر مع أصدقائك طاعة لله تعالى وبراً بوالدك، ولتعلم أن مصلحتك في ذلك وإن خالف هواك، وستجد نتيجة ذلك عاجلا وآجلاً إن شاء الله تعالى، وهذا ونسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد... وأن يجعلنا عند حسن ظنك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة