الأم التي تقترف الفاحشة وتسحر ابنها لا يسقط برها
رقم الفتوى: 52774

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 رجب 1425 هـ - 31-8-2004 م
  • التقييم:
17548 0 364

السؤال

امرأة منفصلة عن زوجها وهي على ذمته وعايشين في نفس البيت بس منفصلين في الفراش فقط، يصرف عليها وعلى أولاده، بعد ذلك عرف الأبناء بأن أمهم على علاقة برجل ثاني، تعاشره كمعاشرة الأزواج فلما اعترضوا قالت لهم إنها تعتبر مطلقة وإنها متزوجة من هذا الرجل زواجا عرفيا وجعلت أحد أبنائها شاهدا على هذا الزوج ( مع العلم أنها لا تزال على ذمة الزوج الأول)، وعندما اعترض الابن الأكبر على ذلك ونصحها بأن تعدل عن هذا الشيء أو تطلب الطلاق من والده التجأت لأعمال السحر وتطبقها على ابنها حتى لا يفضح أمرها عند والده واستمرت على هذا الحال لمدة تفوق العشر سنوات، في أحد الأيام جاء الأب إلى ابنه يشتكي من هذه الأم التي حاولت أن تخنقه وضربته لأنه رفض أي يعطيها فلوسا زيادة عن المبلغ الذي يعطيها إياه كل شهر وقد كان غاضبا جدا فجاء إلى ابنه مقررا أن يطلق هذه المرأة ولكنه كان يحتاج شهادة هذا الابن في الطلاق، ففكر الابن وقرر أن يخلص أمه من هذا الإثم وذهب مع أبيه إلى المحكمة وشهد على طلاق أمه بدون علمها بعد ذلك أخذ ورقة الطلاق وسلمها إلى أمه وقال لها أنا عملت هذا لأخلصك من الإثم الذي تعيشين فيه، والدي طلقك وهذه ورقة طلاقك فروحي خلصي ضميرك مع الله وتزوجي الشخص الذي تريدنه على سنة الله ورسوله، ودعي الغلط الذي كنت تعيشين فيه هذه السنين كلها، فما كان لهذا الولد إلا الغضب من هذه الأم ورفعت يدها للسماء وقالت له أنا متبرئة منك ليوم الدين ودعت عليه وعلى زوجته وعلى عياله لأنهم استضافوا الوالد عندهم بالبيت ومن هذا اليوم قاطعت هذه الأم ولدها وحرضت إخوانه على نفس الشيء أن يقاطعوه حتى السلام لا يسلمون على بعض، بعد ذلك راحت هذه الأم ورفعت قضية على زوجها السابق أنه لم يكن يصرف عليها وجعلت أبناءها يشهدون زورا ضد أبيهم في المحكمة، وراح الابن مع أبيه وشهد بالحق مع أبيه، فازدادت غضبا على هذا الولد، فأخذت تدعو عليه، وهو الآن حائر يدري أن قطع الرحم حرام ولكن هو في حيرة من أمره ولا يعرف رأي الشرع في ذلك، الرجاء منكم المساعدة وتوضيح الأمر، ( كما أنه اكتشف أعمالها وسحرها وذلك باعتراف الخادمة أن الأم كانت تعطيها أشياء غريبة لتسقيها لهذا الابن عندما كان يزورهم قبل حصول طلاق والديه حتى لا يفضح أمرها) و للعلم أنها الآن تقول للناس إن ابنها غدرها و طعنها في ظهرها لأنه مساند أباه

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما فعلته هذه المرأة من اتخاذ زوج مع زوجها فجور وإثم مبين، وهي به زانية والعياذ بالله. قال تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الإسراء: 32}. وعقوبة الزاني المحصن هي الرجم، أي الرمي بالحجارة حتى الموت، كما أن عملها السحر لولدها ذنب آخر عظيم، وكذا كذبها وادعاؤها أن زوجها لم يكن يصرف عليها، فهذه كلها آثام وأمور شنيعة، وعلى الأم المذكورة أن تبادر إلى التوبة منها قبل فوات الأوان، ومع كل هذا فحقها في البر على أولادها يبقى ثابتا لها ما لم تأمرهم بمعصية. قال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا {لقمان: 15}.

فعلى هذا الولد الذي ذكرت من أمره معها ما ذكرت أن يبالغ في نصح أمه ويتقرب إليها ويخبرها أنه لم يرد الإساءة إليها، وليعتذر لها.

وعلى بقية أولادها أن يبروها، ولكن لا يجوز أن يشهدوا لها على الكذب، لأن شهادة الزور من أكبر الكبائر، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق.

كما أن من البر بها أن يحال بينها وبين المنكرات، وراجع الجواب: 27667 والجواب: 40775.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة