أبوها ليس راضيا عنها ولا يريدها أن تبره
رقم الفتوى: 47351

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 صفر 1425 هـ - 19-4-2004 م
  • التقييم:
3015 0 225

السؤال

لي أب لا يريدني أن أبره يطردني من البيت كلما أتيت لزيارته والسؤال عن أحواله وفد أخذ مفاتيح البيت مني ورمى أغراضي بالشارع وأنا أريد أن أبره ولكن هو لا يريد وأنا لم أقصر معه في أي شيء ويفضل أختي الصغرى علي ويزورها ولا يزورني وبيت أختي بجانب بيتي حتى إذا أردت السؤال عنه وعن أحواله بالتلفون يرد علي السلام ويقفل الخط.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب عليك بر والدك والقرب منه ما استطعت إلى ذلك سبيلا، والبحث عن سبب غضبه عليك والاعتذار إليه، ولو كنت تعتقدين أنه هو المخطئ والظالم لك، ولا يحق لك هجره أو الإساءة إليه مقابل فعله معك، فإن بر الأب ومصاحبته بالمعروف من آكد الواجبات، كيفما كانت قسوته في معاملته لك. قال تعالى: [وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا] (لقمان: 14-15) وقال: [وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا] (23-24).

وأخرج الإمام مسلم وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أوكليهما فلم يدخل الجنة، فعليك أن تبادري إلى ربط الصلة بأبيك وإظهار الحب والتزام الطاعة عسى أن يكون ذلك سببا في أن يرضى عنك فتنالي بذلك رضا الله وجنته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة