الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعليم العلم في المساجد من هدي السلف الصالح
رقم الفتوى: 47042

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 صفر 1425 هـ - 12-4-2004 م
  • التقييم:
7371 0 398

السؤال

ماهو حكم الشرع في تخصيص قراءة الأحاديث أو القراءة من كتاب من قبل الإمام بعد صلاة العصر يوميا، علما بأنه جرت العادة على عدم القراءة في يوم الجمعة، والحال مستمرا علما بأنه متفق عليه من قبل جميع الأئمة عندنا ولا يمكن القراءة إلا بعد نهاية صلاة العصر فقط، وينتقد الإمام الذي لا يقوم بذلك وكذلك ينتقد المأموم الذي يقوم قبل نهاية قراءة الإمام، ونظراً للخوف من دخول ذلك ضمن الصلاة، هل يدخل ذلك في البدعة أم أنه بدعة حسنة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

وأما حكم قراءة الأحاديث النبوية أو غيرها من العلوم الشرعية بعد صلاة العصر أو غيرها أو قبلها فلا مانع منه شرعاً، بل هو من تعليم العلم وتعلمه الذي هو من أفضل القربات إلى الله تعالى، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة كثيرة جداً نكتفي منها بقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا، قال بعض أهل العلم: لم يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستزيد من شيء سوى العلم. 

ولا مانع أن تترك القراءة أو الدرس يوم الجمعة أو غيره من الأيام إذا لم يكن فيه حضور أو كان الناس في شغلهم.... ولا حرج أن يقوم من أراد الذهاب إلى عمله أو كان له شغل بعد أداء الصلاة وقبل نهاية الدرس أو القراءة، ولا شك أن تعليم العلم وقراءته في المساجد كان من هدي السلف الصالح وفعل الأئمة الكبار كمالك وغيره وليس ذلك من البدع. 

ففي سنن ابن ماجه: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فإذا هو بحلقتين إحداهما يقرأون القرآن ويدعون الله تعالى، والأخرى يتعلمون فقال صلى الله عليه وسلم كل على خير، هؤلاء يقرأون القرآن ويدعون الله تعالى فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء يتعلمون، وإنما بُعثت معلماً فجلس معهم.

وضابط البدعة كما قال الشاطبي رحمه الله: أنها طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد..... وطريقة التعلم في المسجد وقراءة العلم فيه ليست مخترعة كما رأيت.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: