الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من سرق من أمّه مالًا وأراد التحلل بخصمه من رسوم الدراسة
رقم الفتوى: 403150

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 محرم 1441 هـ - 4-9-2019 م
  • التقييم:
1090 0 0

السؤال

سرقت مالًا من أمي دون علمها، وندمت جدًّا، ولم أتصرف في المال، وأريد إرجاعه لها دون أن تعلم؛ لأن ذلك سيؤدي إلى مشاكل كبيرة، وفكّرت كثيرًا، وتذكرت أني أخبرتها قبل مدة أني سأحتاج مبلغًا من المال للتسجيل لبعض الكورسات، فهل يمكنني خصم المبلغ الذي سرقته من مبلغ الكورسات، وأخبارها بالمتبقي فقط؛ لتعطيني إياه؟ وهل سأكون تحللت، وأرجعت لها مالها بهذه الطريقة؟ علمًا أن أمّي دقيقة جدًّا، وتعرف حساباتها كلها، ولن أستطيع أن أرجعه بطريقة أخرى.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالواجب عليك أن ترد المال الذي سرقته من أمّك، أو تستحلها منه، ولا تصلح الحيلة المذكورة في السؤال.

ولكي تبرأ ذمتك، فلك أن ترد إليها المال بحيلة لا تعرضك لضرر، ولا توقعك في حرج، ولن تعدم حيلة ترد بها المال لأمّك من غير علمها، إن لم تبرئك منها، ومن يتق الله، له وعد من الله بأن يجعل له مخرجًا، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: يجب على من عنده مظالم للناس إذا تاب إلى الله، أن يرد المظالم إلى أهلها، فلو سرق إنسان من شخص سرقة، وتاب إلى الله، فلا بدّ أن يرد السرقة إلى صاحبها، وإلا لم تصح توبته، ولعل قائلًا يقول: مشكلة إن رددتها إلى صاحبها، أفتضح، وربما يقول صاحبها: إن السرقة أكثر من ذلك.

فيقال: يستطيع أن يتحيل على هذا بأن يكتب مثلًا كتابًا، ولا يذكر اسمه، ويرسله إلى صاحب السرقة مع السرقة، أي: مع المسروق، أو قيمته، إن تعذر، ويقول في الكتاب: هذه لك من شخص اعتدى فيها، وتاب إلى الله، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: