الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقّ الزوجة في الاعتراض على صلة الإخوة وأولادهم بالهدايا
رقم الفتوى: 400084

  • تاريخ النشر:الخميس 17 شوال 1440 هـ - 20-6-2019 م
  • التقييم:
599 0 37

السؤال

أنا شاب متزوج، ودخلي متوسط -والحمد لله-، أسكن مع والديَّ، وأحب دائمًا -إن بقي لي مال بعد أن أقضي حاجة زوجتي، ووالدتي- أن أعطي الإخوان، والأخوات بعض المال، أو أن أشتري لعيال الأخوات بعض الملابس، والهدايا البسيطة، ولكن زوجتي تتعب جدًّا، وتمرض بعض الأحيان بالحمى، والصداع، وتقول لي: لماذا تعطي هؤلاء، وأنت ليس لك مال يبلغ النصاب؛ لكي تزكي، وليس لديك منزل خاص بك!؟
أتمنى أن تفيدوني.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حقّ لزوجتك في الاعتراض على صلة إخوتك، وأولادهم بالمال، وإكرامهم بالهدايا، ما دمت قائمًا بحقّ زوجتك وأولادك في النفقة الواجبة.

وينبغي عليك أن تبين لزوجتك فضل هذا العمل، وكونه من أسباب البركة في العمر، والرزق، ففي الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.

ومن الحكمة، والمداراة المطلوبة في مثل هذه الأمور أن تخفي عن زوجتك إحسانك إلى أهلك، وصلتك لهم بالمال ما استطعت.

لكن لا مانع من الموازنة بين إحسانك إلى إخوتك، وأولادهم، وبين حرصك على ادخار بعض المال لشراء بيت مستقل، أو غير ذلك من المصالح المعتبرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: