الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم كسب المال عن طريق النقر على إعلانات جوجل أدسنس
رقم الفتوى: 396472

  • تاريخ النشر:الخميس 13 شعبان 1440 هـ - 18-4-2019 م
  • التقييم:
302 0 19

السؤال

أريد أن أسأل عن كسب المال عن طريق جوجل أدسنس، عبر النقر على الإعلانات، وجني الأموال عبرها، وهو مضمون.
الإعلانات -إن شاء الله- فيما يرضي الله من منازل للإيجار وغيرها، وسيارات وما أشبه ذلك. ولكن هناك من اعترض على هذا المجال من العمل، وأنا في حيرة؛ لأن النقر لإعلاناتي يكون عن طريق مجموعة مفتعلة، ومؤلفة من 28 شخصا، وكلنا ننقر لبعض على الإعلانات فقط، ويتم جني مبلغ بسيط شهريا عبر هذه الإعلانات.
ولكن السؤال: هل هذه الأموال تعتبر حلالا أم حراما، بما أننا نحن فقط من ينقر بعضنا لبعض؟
أرجو الإجابة مأجورين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 ففيما ذكرته حيلة بينة، وغش، لا يجوز. والمكر والخديعة خلقان محرمان، مذمومان، لا يتصف بهما المؤمن الذي يخاف ربه. ولا ينبغي له أن يزاولهما أصلا، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غشنا، فليس منا. أخرجه مسلم عن أبي هريرة. وأخرج عنه أيضاً: من غش، فليس مني. وأخرج الطبراني أيضاً: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. وهذا يعم كل غش، وكل خديعة، وكل مكر في أي مجال كان، وفي حق أي شخص، كما يتبين من ألفاظ الحديث.

حتى لو علمت شركة قوقل بذلك ورضيت به، فرضاها لا يبيح تلك الحيلة؛ لأن الإعلانات ليست لها. وأصحابها إنما بذلوا أموالهم لتصل إعلاناتهم إلى ما يمكن أن تصل إليه من الناس -فيما يظهر لنا- وبحسب عدد النقرات، يتم البذل؛ لما يوهمه ذلك من اطلاع عدد أكثر على الإعلانات وانتشارها بين الناس. وأما لو عملت تلك الحيل ونحوها كالنقر من خلال الربوتات، فالغرض لم يتحقق، ويكون ذلك من التدليس، وأكل اموال الناس بالباطل. 

ولو أن الشخص جعل نفسه مكان أصحاب الإعلان، لما رضي أن يفعل به ذلك؛ لكونه محض خديعة، وحيلة لاستحقاق عمولة لا يستحقها المرء. 

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: