الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رمي ما كتب عليه: "أمة اقرأ، تقرأ" في القمامة
رقم الفتوى: 395812

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 شعبان 1440 هـ - 9-4-2019 م
  • التقييم:
798 0 9

السؤال

ذات مرة، أرسلت لزميلاتي أنبههنّ على ألا يرمين أكياس إحدى المكتبات في القمامة، وقد كتب على هذه الأكياس جملة: "أمة اقرأ، تقرأ" وقلت لهنّ: إن كلمة اقرأ المذكورة في هذه الجملة، يقصد بها كلمة: اقرأ المذكورة في القرآن، ووضعت لهنّ رابط فتوى من اللجنة الدائمة للإفتاء، لكن إحدى الزميلات عارضتني، وقالت: إنها سألت شيخًا، وقال لها: هذه ليست آية بل وصفًا، وقلت للزميلة: "شكرًا" أمام جميع الزميلات، وأظن أن هذه الزميلة لم تفهمني، ولم تفهم الفتوى الصادرة من اللجنة، فأنا لم أقل لهنّ أساسًا: إن هذه الجملة قرآن، بل قلت: إن كلمة: اقرأ مذكورة في القرآن، وهي المقصودة في الجملة، وندمت؛ لأنني قلت للزميلة: شكرًا، إذ إنني أخشى أن تظنّ بقية الزميلات أني قد تراجعتُ عن كلامي، واقتنعت بكلامها، وأخشى أن يكون كلام زميلتي خاطئًا؛ وبذلك أكون قد وافقتها على خطئها بقولي: شكرًا، وأخشى أن أكون بهذه الكلمة قد دعوت إلى رمي هذه الأكياس في القمامة، فهل أخطأت بقول: شكرًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا ينبغي إلقاء مثل تلك الأكياس في القمامة بحال، فإن كان المقصود بأمّة اقرأ، أول كلمة نزلت في القرآن، فيحرم بلا شك امتهان هذه الأكياس، وإلا فلا ينبغي امتهانها -كما ذكرنا-؛ لأن ما كتب باللغة العربية محترم، فلا ينبغي امتهانه، وتنظر الفتوى: 295660.

وإذا علمت هذا؛ فقد فعلت ما يلزمك من النصح، والتذكير، ولا إثم عليك بعد هذا.

وشكرك لها، لا يلزم منه الإقرار، ولا التسليم بما قالته، فلا تبعة عليك ألبتة -والحال ما ذكر-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: