الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب إنفاق الأب الموسر على ابنه وأحفاده المحتاجين
رقم الفتوى: 393421

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 جمادى الآخر 1440 هـ - 6-3-2019 م
  • التقييم:
988 0 47

السؤال

والدي ليس عنده عمل، ولا يقدر على الإنفاق علينا، فيذهب ليستدين من الناس، وقد استدان مبالغ كثيرة، ولا نعلم كيف سنرجعها لأصحابها! علماً أن جدي والد أبي يملك أراضي كثيرة، يمكن بيع جزء منها للاستفادة في قضاء الدين، ولكنه لا يريد مساعدة والدي. فهل يأثم جدي لعدم المساعدة؟ مع العلم أن والدي مغترب، ويحاول أن يبحث عن رزق في أي مكان، وهو مريض، وحالته لا تسمح بابتعاده عنا.
أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالراجح عندنا وجوب إنفاق الأب الموسر على ولده المحتاج الذي لا مال له ولا كسب، وكذلك على ولد ولده وإن نزل، وإن كان الولد كبيراً صحيحاً ما دام محتاجاً للنفقة، قال المرداوي -رحمه الله- في الإنصاف: شمل قوله وأولاده وإن سفلوا، الأولاد الكبار الأصحاء الأقوياء إذا كانوا فقراء، وهو صحيح، وهو من مفردات المذهب.
وقال ابن قدامة -رحمه الله- في الكافي : .... وإن كانا من عمودي النسب، كأب معسر، وجد موسر، فالنفقة على الجد.
وراجع الفتوى: 44020
وعليه؛ فالواجب على جدك ما دام موسراً أن ينفق على ابنه وأحفاده المحتاجين للنفقة، أمّا قضاء ديون أبيكم فغير واجب على جدكم، ولا يلزمه تعويض ولده عن النفقة الماضية، لأنّ نفقة القريب تسقط بمضي وقتها، قال الحجاوي -رحمه الله- في الإقناع : ومن ترك الإنفاق الواجب مدة لم يلزمه عوضه؛ إلا إن فرضها حاكم أو استدان بإذنه.
لكن إذا كان الجد موسراً ويقدر على قضاء دين أبيكم فالأولى أن يتبرع بذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: