الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التصرف في جزء معين من الإرث المشاع يفتقر إلى إذن كل الورثة
رقم الفتوى: 390166

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 جمادى الأولى 1440 هـ - 15-1-2019 م
  • التقييم:
1900 0 50

السؤال

لدينا أراضٍ ومنازل في البادية، والورثة عائلة كبيرة جدًّا، وهناك منزل قديم جدًّا فارغ، ولا يسكنه أحد -ربما أزيد من ثلاثين سنة-، وبه جِنٌّ كثير يسكنونه، وأمرهم سهل -بإذن الله-، وأنا أريد أخذ ذلك المنزل لإصلاحه، والإقامة فيه، علمًا أن جدي توفي، وجدتي ما زالت حية هي وابنها الأكبر الذي هو عمي، وقد أذنوا لي أن آخذ البيت، فهل آخذ البيت بالإذن الذي أعطته لي جدتي، وعمي، أم يجب عليّ أن آخذ الإذن من كل الورثة؟ علمًا أنه إذا أراد أحد الورثة أخذ حقه من الإرث، فإنه يمنع، لكنه إذا أراد أخذ جزء من الأرض لبناء منزل، فلا يمنع، مثل بعض أعمامي الذين أخذوا أراضٍ، وبنوا فيها منازلهم.
ونيتي للانتقال إلى البادية هي الهجرة للهروب من الابتلاءات، وألّا يتأذَّى أحد من عائلتي، أو أصدقائي بسببي؛ لأنه تأذَّى بسببي في المدينة كثير من الناس من السحر، وظلم السلطان، ولم أكن أنوي أذيتهم، ولكن هذا قدر الله. أفيدوني -بارك الله فيكم، ونفع بكم-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دام الورثة عائلة كبيرة جدًّا، كما ذكر السائل، وما دامت التركة لم تقسم، ولم يفرز نصيب كل وارث، فهي مشاع مشترك بينهم.

ومن ثم؛ فالتصرف في جزء معين منها يفتقر إلى إذن كل الورثة، اللهم إلا إن كانوا وكَّلوا عمك، وجدتك في التصرف في جميع التركة، فيقوم الوكيل مقام الأصيل، وانظر للفائدة الفتويين: 117446، 214780.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: