الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يشترط في قبض المنقولات النقل؟
رقم الفتوى: 389164

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 ربيع الآخر 1440 هـ - 26-12-2018 م
  • التقييم:
1215 0 51

السؤال

البنوك الإسلامية في تونس تطبق المرابحة على النحو التالي: يشتري البنك العقار أو السيارة، ثم يبيعها إلى العميل بهامش ربح حسب مدة الخلاص، إلا أنه يتم إبرام العقدين في نفس الوقت؛ مما طرح بالنسبة لي مسألة حقيقة انتقال الملكية، خاصة بالنسبة للمنقولات، حيث تنتقل ملكيتها دون أن تحرك من مكانها، فهل هذه المعاملة شرعية؟ مع جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما يسمى ببيع المرابحة للآمر بالشراء، قد صدر فيه قرار مجمع الفقه الإسلامي (رقم: 40-41)، ومما تضمنه:

أولاً: أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعاً، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي، ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع، وانتفت موانعه. اهـ.

والقبض في كل شيء بحسبه، قال النووي في المجموع: الرجوع فيما يكون قبضا إلى العادة، وتختلف بحسب اختلاف المال. وقال السرخسي في المبسوط: والمشتري بالتخلية يصير قابضا. اهـ.

وقد بينا ما يتحقق به القبض والحيازة في الفتوى رقم: 72824، 153539.

وعليه؛ فالتخلية، ونقل الملكية، كل ذلك مما يعتبر قبضًا، فإن كان يتحقق في المعاملة المذكورة، فلا بأس بالدخول فيها، ولا يلزم النقل، والتحريك.

وأما إذا لم يكن يحصل شيء، فتجتنب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: