الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن زوجة وأم وابن وبنت وشقيق، وعليه ديون
رقم الفتوى: 385963

  • تاريخ النشر:الخميس 22 صفر 1440 هـ - 1-11-2018 م
  • التقييم:
2094 0 57

السؤال

الرجاء حساب الميراث، بناء على المعلومات التالية:
-للميت ورثة من الرجال:
(ابن) العدد 3
(أخ شقيق) العدد 1
-للميت ورثة من النساء:
(أم)
(بنت) العدد 1
(زوجة) العدد 1
- معلومات عن ديون على الميت:
(ديون)
- إضافات أخرى: سبق للأم أن قالت أنا لا أريد شيئا، كل تركتي تذهب لأولاده، وذلك في نفس يوم الوفاة. ثم تراجعت عن ذلك، وتطالب بنصيبها في التركة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فيجب أولا أن تسدد الديون التي على الميت قبل قسمة التركة على مستحقيها؛ لأن سداد الدين مقدم على حق الورثة في المال؛ لقول الله تعالى في آيات المواريث: ... مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ...  { النساء : 11 }.

جاء في الموسوعة الفقهية: دَيْنُ الآْدَمِيِّ هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ، فَإِنَّ إِخْرَاجَ هَذَا الدَّيْنِ مِنَ التَّرِكَةِ وَالْوَفَاءَ بِهِ، وَاجِبٌ شَرْعًا عَلَى الْوَرَثَةِ قَبْل تَوْزِيعِ التَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ .} وَعَلَى ذَلِكَ الإْجْمَاعُ، وَذَلِكَ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، أَوْ حَتَّى تَبْرُدَ جِلْدَتُهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ. اهـ.
ويقسم الباقي من التركة بعد سداد الدين على ورثة الميت.

وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر؛ فإن لأمه السدس فرضا؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى:  ...وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ...  {النساء : 11}، ولزوجته الثمن فرضا؛ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ...  {النساء : 12}، والباقي للأبناء والبنت تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ...  {النساء : 11}، ولا شيء لأخيه الشقيق؛ لأنه لا يرث مع وجود ابنه.

قال ابن المنذر في الإجماع: وأجمعوا على أن الإخوة من الأب والأم، ومن الأب، ذكورا أو إناثا، لا يرثون مع الابن، ولا ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب. اهـ.

فتقسم التركة على مائة وثمانية وستين سهما، لأم الميت سدسها: ثمانية وعشرون سهما، ولزوجته ثمنها: واحد وعشرون سهما، ولكل ابن: أربعة وثلاثون سهما، وللبنت: سبعة عشر سهما.
وأما قول أم الميت أنا لا أريد شيئا، كل تركتي تذهب لأولاده. ثم مطالبتها به بعد ذلك، فهذا من حقها؛ لأن ما قالته يعتبر هبة، والهبة لا تصير لازمة إلا بالقبض. فإذا لم يقبض الأولاد نصيبها، فإن لها الحق في الرجوع عن الهبة، وتُعطى نصيبها كاملا.

وأخيرا هذه صورة المسألة:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة 24 × 7 168
أم 4 28
زوجة 3 21

3 أبناء

بنت

17

102

17

والله تعالى أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: