الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حِكَم تقدير المعاصي
رقم الفتوى: 385792

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 صفر 1440 هـ - 24-10-2018 م
  • التقييم:
1679 0 46

السؤال

هل يمكن أن تكون المعصية ابتلاء، ويكون تكررها رغم دعوة الله كثيرًا وكثيرًا، هو غضب من الرحمن سبحانه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فلتقدير المعاصي على بني آدم حكم عظيمة، قد ذكرنا طرفًا منها في الفتوى رقم: 179915.

فقد يكون تقدير المعصية رحمة من الله بعبده؛ ليكسره كسرًا فيه جبره، وليزداد طاعة، وإنابة، وإخباتًا، وذلًّا لله تعالى.

وقد يكون تقدير المعصية على العبد؛ لما سبق له في علم الله من الشقاوة؛ فإنه لما أطاع هواه، مده الله في طغيانه.

 وحكم الله تعالى فوق أن تدركها عقولنا القاصرة، والذي يجب على العبد العاصي هو أن يتدارك معصيته بتوبة نصوح، ماحية لأثر الذنب، وأن يجتهد بعد توبته في العمل الصالح، فيكون ذنبه رحمة له، ولطفًا به، ولا يكفي الدعاء، بل لا بد من بذل الجهد مع الدعاء، ومجاهدة النفس على التوبة مجاهدة صادقة، ومتى صدق العبد فإن الله يوفقه، ولا بد، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا {العنكبوت:69}.

ثم إن عاد بعد توبته للمعصية، فليعد للتوبة، ولا يمل من التوبة، والاستغفار، ما دامت روحه في جسده.

وليعلم أن الله يغفر للعبد ما استغفره، وتاب إليه، مهما تكرر منه الذنب، فليحسن ظنه بربه، وليعلم أنه سبحانه بر رحيم، لطيف كريم.

نسأل الله أن يرزقنا وسائر إخواننا التوبة النصوح، الماحية لجميع الأوزار.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: