الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شخير النائم لاتكليف فيه
رقم الفتوى: 38452

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 شعبان 1424 هـ - 8-10-2003 م
  • التقييم:
36338 0 493

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم... أما بعد:
أود الاستفسار عن حكم الإسلام في ما يسمى بـ(الشخير) وهو إحداث الصوت أثناء الشهيق، ومعذرة في استخدام اللفظ العامي، وأما ذلك لعدم تمكني من معرفته بالفصحى، نرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً.
وهل هو حرام أم مكروه، وهل يبطل الصلاة أربعين يوما أم هي مجرد افتراءات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان المقصود بالشخير ما يعتري بعض الناس عند النوم من صوت أثناء الشهيق، فهذا لا تكليف فيه، إذ لا تكليف بفعل النائم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المصاب حتى يكشف عنه. رواه أحمد. كما أن هذا الشخير يحدث بلا اختيار أو إرادة من الإنسان، وما كان كذلك فلا يدخل في نطاق التكليف. قال الإمام الغزالي في المستصفى: لا يدخل تحت التكليف إلا الأفعال الاختيارية. وبهذا تعلم أن هذا الشخير ليس حراماً أو مكروهاً ولا يبطل الصلاة أربعين يوماً أو أكثر أو أقل ولا ينجس الفم كما قيل، وهذا كله محض افتراءات، لكن ينبغي التنبه إلى الفرق بين كون هذا الشخير لا تكليف فيه، و بين ما قد يترتب عليه من حكم تكليفي، فلو فرض أن صاحب الشخير ينام مع غيره ويتأذى الغير بصوت شخيره ويمكنه علاج هذا الشخير بتناول دواء مباح لا يترتب عليه ضرر، وجب عليه تناول هذا الدواء دفعاً للضرر عن الغير، إذا لم يكن دفعه إلا بذلك، وإذا كان المقصود بالشخير ما يفعله بعض الفسقة عند المنازعات والمشاجرات من صوت مستنكر، فلا يجوز فعله، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: من تشبه بقوم فهو منهم. رواه أبو داود. قال صاحب عون المعبود: ... قال القاري: أي من شبه نفسه بالكفار مثلاً من اللباس وغيره، أو بالفساق أو الفجار، أو بأهل التصوف والصلحاء الأبرار (فهو منهم) أي في الإثم والخير. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: