الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الكتب السماوية مكتوبة في اللوح المحفوظ؟
رقم الفتوى: 381169

  • تاريخ النشر:الأحد 1 ذو الحجة 1439 هـ - 12-8-2018 م
  • التقييم:
1941 0 61

السؤال

هل الكتب السماوية مكتوبة في اللوح المحفوظ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالله تعالى قد كتب في اللوح المحفوظ كل شيء، روى أبو داود، وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد. وقال الله جل اسمه: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ {يس:12}، قال ابن كثير: وقوله تَعَالَى: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ، أَيْ: وجميع الْكَائِنَاتِ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ مَضْبُوطٍ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ، وَالْإِمَامُ الْمُبِينُ هَا هُنَا هُوَ أُمُّ الْكِتَابِ. انتهى.

وأخبر الله تعالى عن القرآن أنه مكتوب في اللوح المحفوظ، قال تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ {الواقعة:77-78}، وقال تعالى: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ {الزخرف:4}، وقال تعالى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ {البروج:21-22}، قال ابن كثير: وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن صالح، أن أبا الأعبس -هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ- قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ قَضَى اللَّهُ: الْقُرْآنُ، فَمَا قَبْلَهُ، وَمَا بَعْدَهُ، إِلَّا وَهُوَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَاللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ بَيْنَ عَيْنَيْ إِسْرَافِيلَ، لَا يُؤْذَنُ لَهُ بِالنَّظَرِ فِيهِ. انتهى.

فتبين بهذا جواب سؤالك، وأن كل شيء مكتوب في اللوح المحفوظ، بما في ذلك ما قضى الله بإنزاله على أنبيائه ورسله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: