الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من غصب شيئا وأراد رده بعد استعماله
رقم الفتوى: 380805

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 ذو القعدة 1439 هـ - 8-8-2018 م
  • التقييم:
984 0 57

السؤال

منذ 3 سنوات عملت في دكان داخل المدرسة، وبعد انتهاء الفصل الدراسي، أخذت سلكا كهربائيا (محولا) ظنا مني أنه لي.
وقد علمت بعدها بيومين أنه ليس لي، وبقي عندي لمدة طويلة (3 سنوات) وتكاسلت عن إرجاعه لطول المدة.
فهل أرجعه مع إيجار استخدامه (إذا كان الجواب نعم: فكم أدفع لهم) أم أكتفي بإرجاعه إلى المدرسة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك رد ما أخذته إلى أصحابه ما دام باقيا، مع بذل أرش النقص في القيمة بسبب الاستعمال، وإن كان المغصوب مما جرت العادة بتأجيره لزم الغاصب أجرة المثل لمدة بقائه عنده، وانظر في ذلك، الفتوى رقم: 281962.

وجاء في كتاب المنثور في القواعد الفقهية: رد المضمون أقسام: الأول: ما عينه موجودة، فيكلف رده ..

الثاني: أن تنقص العين، فيردها وقيمة نقصها ..
الثالث: أن تفوت العين، فيلزمه مثلها .. اهـ.

وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: لو غصب رجل كتابا يساوي خمسين ريالا، ثم بعد شهر أو شهرين رده وهو يساوي أربعين ريالا، فهنا ـ على المذهب ـ لا يضمن نقص السعر، لكن إن كان الكتاب نقص بالاستعمال يضمن النقص، وعلى القول الصحيح يضمن نقص السعر، فيرد الكتاب ويرد معه عشرة ريالات، ويرد ـ أيضا ـ أرش النقص الذي حصل باستعمال الكتاب، وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام، وشيخنا عبد الرحمن السعدي ـ رحمهما الله ـ وهو الصواب. اهـ.

وفي حال وجوب أجرة المثل لمدة الغصب، فإنه يُرجَع في تقديرها لأهل الخبرة في بلدكم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: