الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العلاقة بين الجنسين لا تجوز قبل الزواج
رقم الفتوى: 37015

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ذو الحجة 1424 هـ - 17-2-2004 م
  • التقييم:
3773 0 237

السؤال

أنا شاب مقبل على الزواج وأريد أن أتعرف على الفتاة التي أرتبط بها بمعرفة الأهل من كلا الطرفين فهل هناك طريقة سليمة للوصول لهذا الأمر خصوصا أنه لا يمكن أن تتطور العلاقة دون القيام بهذا الأمر و شكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فعلى المسلم أولا إذا رغب في الزواج أن يختار المرأة الصالحة التي تعينه على تقوى الله عز وجل. قال صلى الله عليه وسلم : تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين، تربت يداك . رواه البخاري ويستحب أن تكون ولودا ودُودةً، لقوله صلى الله عليه وسلم : تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة . رواه ابن حبان عن أنس. وإذا وجد المرأة المؤمنة الموصوفة بما تقدم وأراد خطبتها، فلا بأس أن ينظر إليها ويتعرف على ما يدعوه لنكاحها، ولو بدون علمها، لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إن كان ينظر إليها لخطبتها، وإن كانت لا تعلم . رواه أحمد والطبراني وغيرهما. ثانيا: إذا تمت الخطبة ولم يتم العقد بَعْدُ، فالمرأة تعتبر أجنبية عن الخاطب، لا تجوز له مصافحتها ولا الخلوة بها، وإقامة علاقة معها، كالخروج للتنزه والتسوق ونحو ذلك، وهذه العلاقة بين الرجل والمرأة قبل الخطبة أو بعدها إذا لم يتم العقد علاقة محرمة ووسيلة إلى فعل ما حرم الله عز وجل، وخطوة من خطوات الشيطان، ولو كانت بحجة التعرف عليها. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [النور: 21]. والوسيلة الوحيدة لإقامة علاقة صحيحة مبنية على المودة والرحمة هي الزواج. قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة [الروم: 21]. وللفائدة نحيل السائل إلى الفتاوى رقم: 34855، 22452. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: