الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نظرة حول تحطيم الرقم القياسي
رقم الفتوى: 368539

  • تاريخ النشر:السبت 19 ربيع الآخر 1439 هـ - 6-1-2018 م
  • التقييم:
5144 0 142

السؤال

معظم الناس يعرفون كتاب غينيس للأرقام القياسية. وما هو إلا كتاب عن أشخاص حطموا أرقاما قياسية في مجال معين أو مهارة و و و ...
لذا أنا أريد تحطيم بعض الأرقام التي يمكنني تحطيمها، ولكن لا أعرف ما إذا كانت حلالا أو حراما.
لذا أرجو أن أعرف عن هذه المسألة من ناحية ديننا الإسلامي.
شكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن السؤال لا يخلو من غرابة! لكن على كل حال: من القواعد المقررة في الشريعة، أن الأصل في الأشياء هو الحل والإباحة.

قال ابن تيمية: لست أعلم خلاف أحد من العلماء السالفين، في أن ما لم يجئ دليل بتحريمه، فهو مطلق غير محجور، وقد نص على ذلك كثير ممن تكلم في أصول الفقه وفروعه، وأحسب بعضهم ذكر في ذلك الإجماع يقينا، أو ظنا كاليقين. اهـ.

ولا يخرج من هذا الأصل إلا لمقتض أرجح منه، وهذا من رحمة الله بالعباد، ومن مظاهر سماحة الإسلام ويسره، ونبذه للآصار والأغلال.
والمسلم إذا فقه هذه القاعدة، استغنى بها عن تكلف السؤال عن كل مستحدث بخصوصه، مما يعلم الناس أنه ليس محرمًا بذاته، وإنما تعرض الحرمة في أوجه التعامل معه.
فلا يقول أحد إن مجرد تحطيم رقم قياسي -كما يعبرون- محرم، وإنما يعرض التحريم من جهات أخرى، فمثلا منهم من يقصد تحطيم رقم قياسي في أمر ما بإسراف وتبذير، أو مخاطرة محظورة ونحو ذلك، فيكون الأمر محرما من هذه الجهة، لا من جهة تحطيم الرقم القياسي وهكذا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: