الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسباب تضييع صلاة الفجر في جماعة وعلاج ذلك
رقم الفتوى: 361822

  • تاريخ النشر:الأحد 25 محرم 1439 هـ - 15-10-2017 م
  • التقييم:
3513 0 90

السؤال

فقدت نعمة صلاة الفجر جماعة، فأرجو مساعدتي، حيث أبكي على هذه المصيبة العظيمة، فما هي الأسباب؟ وما هو العلاج؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا شك أن تضييع صلاة الفجر في الجماعة مصيبةٌ تستحق البكاء، وأما الأسباب التي تجلب تلك المصيبة فكثيرة: منها السهر، ومنها الإفراط في الذنوب والمعاصي، ومنها الرفقة الفاسدة، والعلاج يكون بإزالة تلك الأسباب أولا، ثم اتخاذ الوسائل المعنوية والمادية التي تعينك على القيام لصلاة الفجر جماعة، وأهم الوسائل المعنوية تقوية الإيمان، والرغبة فيما عند الله تعالى من ثواب لمن أدى الصلوات في أوقاتها، والرهبة مما أعد من عقاب لمن ضيعها، أو تكاسل عن أدائها في الوقت، وأما الوسائل المادية فاتخاذ المنبه، وأن توصي من يوقظك للصلاة، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: يجب على المسلم أن يفعل الأسباب التي تعينه على الاستيقاظ من النوم مبكرا، ووضع المنبه، أو الطلب ممن يستيقظ مبكرا أن يوقظه لصلاة الصبح. اهـ.

وقال الشيخ ابن عثيمين فيمن تأخر عن النوم، أو ترك الأخذ بالأسباب حتى فاته الفجر: يجب عليه أن يعمل كل الأسباب التي تجعله يصلي الفجر جماعة، ومن ذلك: أن ينام مبكراً، لأن بعض الناس يتأخر في النوم، ولا ينام إلا قبيل الفجر، ثم لا يتمكن من القيام، ولو وضع المنبه، ولو أمر من ينبهه، لذلك نحن ننصح هذا وأمثاله بأن يناموا مبكرين حتى يقوموا نشيطين، ويصلوا جماعة, أما هل هو آثم؟ نعم، هو آثم إذا كان هذا بسببه، سواء كان بتأخره في المنام، أو كان ذلك بترك الاحتياط بالاستيقاظ، فإنه آثم. اهـ.

ولتجتهد في الدعاء بأن يوفقك الله تعالى للمحافظة على الصلاة مع الجماعة، فإن الدعاء باب عظيم، وأكثر من الاستغفار والإنابة إلى الله عز وجل، وانظر الفتوى رقم: 283585.

ونسأل الله لنا ولك صلاح الحال والتوفيق للطاعة، ونعوذ بالله تعالى من الحور بعد الكور.

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: