الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب العلماء في صلاة لم يجلس بين السجدتين بطمأنينة
رقم الفتوى: 360130

  • تاريخ النشر:الخميس 8 محرم 1439 هـ - 28-9-2017 م
  • التقييم:
4019 0 106

السؤال

رأيت إحدى النساء عند الرفع من السجود لا تجلس حتى يستقيم ظهرها، بل ترفع رأسها بمسافة قليلة عن الأرض ثم تسجد السجدة الثانية، فهل هذا جائز؟ وهل يوجد خلاف بين العلماء؟ وما الواجب علي لكي أنصحها؟ وهل إن كان ما تقوم به خطأ يجب علي بعد ما أبينه لها أن أقول لها إن وجوب إعادة صلواتك فيه خلاف بين العلماء، والجمهور يرون وجوب الإعادة؟ مع العلم أنني ـ نوعا ما ـ أميل إلى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو عدم وجوب الإعادة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجمهور أهل العلم على أن الجلوس بين السجدتين, والطمأنينة فيه ركن من أركان الصلاة, وهناك قول لبعض أهل العلم أنه يكفي مجرد رفع الرأس, ففي المجموع للنووي: فرع: في مذاهب العلماء في الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه: مذهبنا أنهما واجبان لا تصح الصلاة إلا بهما، وبه قال جمهور العلماء، وقال أبو حنيفة: لا تجب الطمأنينة ولا الجلوس بل يكفي أن يرفع رأسه عن الأرض أدنى رفع ولو كحدّ السيف، وعنه وعن مالك أنهما قالا يجب أن يرتفع بحيث يكون إلى القعود أقرب منه، وليس لهما دليل يصح التمسك به، ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم: ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ـ رواه البخاري من رواية أبي هريرة، ورواه أبو داود والترمذي. انتهى.

وبناءً على ما سبق, فإن ما تفعله تلك المرأة مخالف لقول الجمهور، وهو المفتى به عندنا وموافق لقول بعض أهل العلم، وصلاتها صحيحة عندهم, لكن ينبغي لك نصحها وبيان أن ما تفعله لا يجوز ولا تصح به الصلاة عند الجمهور، لأن الدين النصيحة، كما ثبت في الحديث الصحيح.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: