الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معاملة الوالدين بالحسنى واجبة
رقم الفتوى: 3575

  • تاريخ النشر:الأحد 19 محرم 1421 هـ - 23-4-2000 م
  • التقييم:
9779 0 364

السؤال

أنا شاب التزمت مؤخرا بشرع الله والحمد لله وأنا أدرس فى كلية الطب غير أنه تواجهنى مشكلة أنا فى حيرة بسببها وهى والداي فعلى الرغم من أنهما لا يمنعانى من الصلاة فى المسجد ولا من قراءة القرءان فى المسجد إلا أنهما يمنعانى من الاختلاط بإخوانى فى المسجد أو الحديث اليهم أو زيارتهم أو حتى استعارة كتابا أو شريطا مسموعا ونحو ذلك من الأمور التى قد تساعدنى فى ارتقاءى الايمانى مما جعلنى معزولا كل العزلة فهل أنا إن خالفتهم أكون قد وقعت فى العقوق علما بأنى أؤكد لهما أن أهل المسجد أناس طيبون وليسوا كما يظنان ولكن لخوفهم الشديد على يرفضان كل محاولاتى أفيدونى جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك أن تعامل أبويك بشيء من الحكمة واللطف وأن تعلم أن لهما حقاً عليك لا يسقط ولو كانا مشركين نعيذهما بالله من ذلك قال تعالى: ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن أشكرلي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ) [لقمان: 14-15]
وفي هذه الآية حل لمشكلتك فصاحب والديك بالمعروف واتبع سبيل من أناب وتاب إلى الله تعالى وادع الله أن يشرح صدر والديك للحق وقبوله وحب أهله وحاول بين الحين والآخر أن تقنعهم بصحة مسلكك ومسلك إخوانك الصالحين الذين تجتمع بهم وأقنعهما بأن مجالستك لهم سبب بإذن الله تعالى في صلاحك واستقامتك على الدين الذي يرضي الله تعالى.
وأخبرهم بما يترتب على صلاحك من خير كثير لهما في الدنيا والآخرة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مات الإنسان انقطع عمله من الدنيا إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" والحديث في صحيح مسلم وصحيح ابن خزيمة والمسند والسنن.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: