الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام إجهاض جنين المرأة المغتصبة
رقم الفتوى: 354691

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 رمضان 1438 هـ - 12-6-2017 م
  • التقييم:
5412 0 134

السؤال

سؤالي: امرأة غير متزوجة، تعرضت للاغتصاب من قبل شخص لن يتحمل مسؤولية فعلته، لكنها أصبحت حاملا جراء تلك الفعلة.
ما الحكم في إنهاء الحمل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الحمل في طوره الأول -أي لم يتم له أربعون يوما- فلا حرج في إسقاطه في الحالة المذكورة.

فقد نص قرار هيئة كبار العلماء رقم (140) الصادر في الدورة التاسعة والعشرين، على أن الحمل إذا كان في الطور الأول -وهي مدة الأربعين- وكان في إسقاطه مصلحة شرعية، ‏أو دفع ضرر متوقع جاز إسقاطه. اهـ. 

وكذلك إن تعدى الجنين طوره الأول ودخل في الثاني، ولكن لم ينفخ فيه الروح -أي قبل تمام مائة وعشرين يوما، فيجوز إسقاطه- على الراجح- إن كان هناك ضرر على المرأة المغتصبة في إكمال حملها. وأما إن نفخت فيه الروح، فلا يجوز إسقاطه بحال، إلا إذا كان بقاؤه خطرا محققا على حياة أمه. 

جاء في (نهاية المحتاج) للرمليلو كانت النطفة من زنا، فقد يتخيل الجواز -يعني إسقاطه- فلو تركت حتى نفخ فيها، فلا شك في التحريم. اهـ.

قال الرشيدي في حاشيته: (قوله: فقد يتخيل الجواز) أي من غير كراهة، بقرينة السياق. اهـ.

وقال سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج: والراجح تحريمه -أي إسقاط الجنين- بعد نفخ الروح فيه مطلقا، وجوازه قبله. اهـ.

وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 65114.

ولمزيد الفائدة عن تفصيل أقوال أهل العلم في مسألة إجهاض جنين المرأة المغتصبة -أي المكرهة على الزنا- يمكن الرجوع إلى رسالة الماجستير للدكتور إبراهيم محمد قاسم: (أحكام الإجهاض في الفقه الإسلامي من ص 135: إلى ص 141).

 ومما قال في ص 139: لم يتعرض الفقهاء لحالة الاغتصاب بعد نفخ الروح، ولكن النظر يقتضي المنع منه مطلقا بعد نفخ الروح، إلا إذا ا تعرضت حياة الأم للخطر من جراء المعاناة النفسية، بحيث تكون الضرورة واقعة فعلا، ويتوفر فيها عناصر الضرورة، فحينئذ تخرج المسألة من قضية الاغتصاب، إلى قضية إجهاض علاجي لمصلحة الأم، ويجب أن تتوفر فيه عناصر الضرورة. اهـ. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: